ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 188١٣٣٧ - مسألة؛ قال: (فإن التعن هو، ولم تلتعن هى، فلا حد عليها، والزوجية بحالها)

العربية (المصدر)

وَلاعَنَها (٥٤)، ثم قَذَفَها بزِنًى آخرَ، فعليه الحَدُّ؛ لأنَّها بانَتْ منه باللِّعانِ، وصارت أجْنَبِيَّةً، إلَّا أن يُضِيفَ الزِّنَى إلى حالِ الزَّوْجِيَّةِ، فعندَ ذلك إن كان ثَمَّ نَسَبٌ يُرِيدُ نَفْيَه، فله المُلاعَنَةُ لِنَفْيِه، وإِلَّا لَزِمَه الحَدُّ، ولا لِعانَ بينهما.

١٣٣٧ - مسألة؛ قال: (فَإِنِ الْتَعَنَ هُوَ، ولم تَلْتَعِنْ هِىَ، فلَا حَدَّ عَلَيْهَا، والزَّوْجِيّةُ بِحَالِهَا)

وجملةُ ذلك أنَّه إذا لَاعَنَها، وامْتَنَعتْ هى (١) من المُلَاعَنَةِ، فلا حَدَّ عليها. وبه قال الحسنُ، والأوْزَاعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ورُوِىَ ذلك عق الحارثِ العُكْلِىِّ، وعَطاءٍ الخُراسَانِىِّ. وذَهَبَ مَكْحُولٌ، والشَّعْبِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ (٢)، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو إسْحاقَ الجُوزَجَانىُّ، وابنُ المُنْذِرِ، إلى أَنَّ عليها الحَدَّ؛ لقولِ اللَّه تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} (٣). والعَذابُ الذى (٤) يَدْرَؤُه لِعانُها هو الحَدُّ المَذْكُورُ فى قَوْلِه سُبْحانَه: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (٥). ولأنَّه بلِعَانِه حَقَّقَ زِنَاها، فوَجَبَ عليها الحَدُّ، كما لو شَهِدَ عليها أرْبَعةٌ. ولَنا، أنَّه لم يتَحَقَّقْ من (٦) زِنَاها، فلا يجبُ عليها الحَدُّ، كما لو لم يُلَاعِنْ، ودليلُ ذلك أَنَّ تَحَقُّقَ زِناها لا يَخْلُو إمَّا أن يكونَ بلِعَانِ الزَّوجِ، أو بِنُكُولِها، أو بهما، ولا يجوزُ أن يكونَ بلِعَانِ الزَّوجِ وحدَه؛ لأنَّه لو ثَبتَ زِناها به، لَما سُمِعَ لِعانُها، ولا وَجَبَ الحدُّ على قاذِفِها، ولأنَّه إمَّا يَمِينٌ، وإمَّا شَهادةٌ، وكلاهما لا يُثْبِتُ له الحَقَّ على غيرِه، ولا يجوزُ أن

الحواشي

(٥٤) سقط من: ب.(١) سقط من: أ، ب، م.(٢) سقط من: ب.(٣) سورة النور ٨.(٤) سقط من: م.(٥) سورة النور ٢.(٦) سقط من: أ، ب، م.

السابقمجلد 11 · صفحة 188التالي
السابق11·188التالي