ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 189

العربية (المصدر)

يَثْبُتَ بنُكُولِها؛ لأنَّ الْحَدَّ لا يَثْبُتُ بالنُّكُولِ، فإنَّه يُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ، فلا يَثْبُتُ بها؛ وذلك لأنَّ النُّكولَ يَحْتَمِلُ أن يكونَ لشِدَّةِ خَفَرِها، أو لِعُقْلَةٍ على لِسانِها، أو غيرِ ذلك، فلا يجوزُ إثباتُ الحَدِّ الذى اعْتُبِرَ فى بَيِّنَتِه من العَدَدِ ضِعْفُ ما اعْتُبِرَ فى سائرِ الحُدُودِ، واعْتُبِرَ فى حَقِّهِم أن يَصِفُوا صُورةَ الفِعْلِ، وأن يُصَرِّحُوا بلَفْظِه، وغيرُ ذلك، مُبَالَغةً فى نَفْىِ الشُّبُهاتِ عنه، وتَوَسُّلًا إلى إسْقاطِه، ولا يجوزُ أن يُقْضَى فيه بالنُّكُولِ الذى هو فى نَفْسِه شُبْهةٌ، ولا (٧) يُقْضَى به فى شىءٍ من الحُدُودِ ولا العُقُوباتِ، ولا ما عَدا الأمْوالَ، مع أَنَّ الشافعىَّ لا يَرَى القَضاءَ بالنُّكُولِ فى شىءٍ، فكيف يَقْضِى به فى أعْظَمِ الأُمُورِ وأبْعَدِها ثُبُوتًا، وأسْرَعِها سُقوطًا، ولأنَّها لو أقَرَّتْ بلِسانِها، ثم رَجَعَتْ، لم يَجِبْ عليها الحَدُّ، فَلأن لا يَجِبَ بمُجَرَّدِ امْتِناعِها من اليَمِينِ على بَرَاءَتِها أوْلَى، ولا يجوزُ أن يُقْضَى فيه بهما؛ لأنَّ ما لا يُقضَى فيه باليَمِينِ المُفْرَدَةِ، لا يُقْضَى فيه باليَمِينِ مع النُّكُولِ، كسائرِ الحُقُوقِ، ولأنَّ ما فى كلِّ واحدٍ منهما من الشُّبْهةِ لا يَنْتَفِى بضَمِّ أحَدِهما إلى الآخرِ، فإنَّ احْتمالَ نُكُولِها، لِفَرْطِ حَيائِها وعَجْزِها عن النُّطْقِ باللِّعانِ فى مَجْمَعِ الناسِ، لا يَزُولُ بلِعَانِ الزَّوْجِ، والعذابُ يَجُوزُ أن يكونَ الحَبْسَ أو غيرَه، فلا يتَعَيَّنُ فى الحَدِّ، وإن احْتَمَلَ أن يكونَ هو المرادَ، فلا يَثْبُتُ الحَدُّ بالاحْتمالِ، وقد يُرَجَّحُ ما ذَكَرْناه بقولِ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّ الحَدَّ على مَنْ زَنَى وقد أحْصَنَ، إذا كانت بَيِّنةٌ، أو كان الحملُ، أو الاعْتِرافُ (٨). فذَكَرَ مُوجِباتِ الْحَدِّ، ولم يَذْكُرِ اللِّعانَ. واخْتلَفَتِ الرّوايةُ فيما يُصْنَعُ بها؛ فرُوِىَ (٩) أنَّها تُحْبَسُ حتى تَلْتَعِنَ أو تُقِرَّ أَرْبَعًا. قال أحمدُ: فإن أبَتِ المرأةُ أن تلْتَعِنَ بعدَ الْتِعانِ الرَّجُلِ (١٠)، أجْبَرْتُها عليه، وهِبْتُ أن أَحْكُمَ عَليها بالرَّجْمِ؛ لأنَّها لو أقَرّتْ بلِسانِها لم أَرْجُمْها إِذا رَجَعَتْ، فكيف إذا أبَتِ اللِّعانَ! ولا يَسْقُطُ النَّسَبُ إلَّا

الحواشي

(٧) سقطت الواو من: أ، ب، م.(٨) تقدم تخريحه، فى صفحة ١١.(٩) فى ب، وحاشية أزيادة: "عنه".(١٠) فى ب: "الزوج".

السابقمجلد 11 · صفحة 189التالي
السابق11·189التالي