ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 27

العربية (المصدر)

فى الحُكْمِ والباطِنِ جميعًا، وهى (٨٣) ثَلاثَةُ أَلْفاظٍ؛ قَوْلُه: واللَّهِ لا أنِيكُكِ (٨٤)، ولا أُدْخِلُ، ولا أُغَيِّبُ أو أُولجُ ذَكَرِى فى فَرْجِكِ. ولا افْتَضَضْتُكِ. لِلْبِكْرِ خَاصَّةً، فهذِه صَرِيحةٌ، ولا يَدِينُ فيها؛ لِأَنَّها لا تَحْتَمِلُ غيرَ الإِيلاءِ. القِسْمُ الثَّانِى، صَرِيحٌ (٨٥) فى الحُكْمِ، ويَدِينُ فيما بينه وبينَ اللَّهِ تعالى، وهى عشرةُ ألفاظٍ: لا وَطِئْتُكِ، ولا جامَعْتُكِ، ولا أَصَبْتُكِ، ولا باشَرْتُكِ، ولا مَسَسْتُكِ، وَلا قرُبْتُكِ، ولا أتَيْتُكِ، ولا باضَعْتُكِ، ولا بَاعَلْتُكِ، ولا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ. فهذه صَرِيحَةٌ فى الحُكْمِ؛ لأنَّها تُسْتَعْمَلُ فى العُرْفِ فى الوَطْءِ. وقد وَرَدَ القُرْآنُ ببَعْضِها فقال اللَّهُ سبحانه: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} (٨٦). وقال: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِى الْمَسَاجِدِ} (٨٧). وقال تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (٨٨). وأَمَّا الجِماعُ والوَطْءُ، فهما أشْهَرُ الْأَلْفاظِ فى الاسْتِعْمالِ، فلو قال: أرَدْتُ بالوَطْءِ الوَطْءَ بِالقَدَمِ، وبالجِماعِ [اجْتِماعَ الأجْسامِ] (٨٩)، وبالإِصابَةِ الإِصابَةَ بِالْيَدِ. دِينَ فيما بَيْنَه وبينَ اللَّهِ تَعالَى، ولم يُقْبَلْ فى الحُكْمِ؛ لأَنَّه خِلافُ الظاهِرِ والعُرْفِ. وقد اخْتَلَفَ قولُ الشَّافِعِىِّ فيما عَدا الوَطْءَ والجِماعَ مِنْ هذه الألْفاظِ، فقال فِى مَوْضِعٍ: ليس بِصَرِيحٍ فى الحُكْمِ؛ لأَنَّه حَقِيقَةٌ فى غيرِ الجِماعِ. وقال فى: لا باضَعْتُكِ: ليسَ بِصَرِيحٍ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مِن الْتِقاءِ البُضْعَتَيْنِ، البُضْعَةِ مِنَ البَدَنِ بالبُضْعَةِ منه؛ فَإنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فاطِمَةُ بضْعَةٌ مِنِّى" (٩٠). ولَنا، أَنَّه مُسْتَعْمَلٌ فى الوَطْءِ عُرْفًا، وقد وَرَدَ به القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ، فكان

الحواشي

(٨٣) فى م: "وهو".(٨٤) فى الأصل، أ، م: "آتيك".(٨٥) فى م: "تصريح".(٨٦) سورة البقرة ٢٢٢.(٨٧) سورة البقرة ١٨٧.(٨٨) سورة البقرة ٢٣٧.(٨٩) فى الأصل: "الاجتماع بالأجسام".(٩٠) أخرجه البخارى، فى: باب مناقب قرابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنقبة فاطمة، وباب ذكر أصهار النبى، وباب مناقب فاطمة عليها السلام، من كتاب فضائل الصحابة وفى: باب ذب الرجل عن ابنته فى الغيرة والإنصاف، من =

السابقمجلد 11 · صفحة 27التالي
السابق11·27التالي