ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 292فصل

العربية (المصدر)

لكونِه عارِيَّةً رَجَعَ فيها، أو بإجَارةٍ انْقَضَتْ مُدَّتُها، أو مَنَعَها السُّكْنَى تَعَدِّيًا، أو امْتَنَعَ من إجَارَتِه، أو طَلَبَ به أكثرَ من أُجْرَةِ المِثْلِ، أو لم (٤٥) تَجِدْ ما تَكْتَرِى به، أو لم تجدْ إلَّا من مالِها، فلها أن تَنْتَقِلَ؛ لأنَّها حالُ عُذْرٍ، ولا يَلْزَمُها بَذْلُ (٤٦) أجْرِ المَسْكَنِ، وإنَّما الواجبُ عليها فِعْلُ السُّكْنَى، لا تَحْصِيلُ المَسْكَن، وإذا تَعَذَّرَتِ السُّكْنَى، سَقَطَتْ، ولها أن تَسْكُنَ حيثُ شاءتْ. ذكرَه القاضي. وذكر أبو الخَطَّابِ، أنَّها تَنْتَقِلُ إلى أقْرَبِ ما يُمْكِنُها النُّقْلةُ إليه. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه أقْرَبُ إلى مَوْضعِ الوُجوبِ (٤٧)، فأشْبَهَ مَنْ وَجَبَتْ عليه الزَّكاةُ في مَوْضعٍ لا يَجدُ فيه أهْلَ السُّهْمانِ، فإنَّه ينقُلُها إلى أقْرَبِ مَوْضِعٍ يَجِدُهم فيه. ولَنا، أنَّ الواجِبَ سَقَطَ لعُذْرٍ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ له بِبَدَلٍ، فلا يجبُ، كما لو سَقَطَ الحجُّ للعَجْزِ عته وفَواتِ شَرْطٍ، والمُعْتَكِف إذا لم يَقْدِرْ على الاعْتكافِ في المَسْجِدِ، ولأنَّ ما ذكَرُوه إثباتُ حُكْمٍ بلا نَصٍّ، ولا مَعْنَى نَصٍّ، فإنَّ مَعْنَى الاعْتِدادِ في بَيْتِها لا يُوجَدُ في السُّكْنَى فيما قَرُبَ منه، ويُفارِقُ أهْلَ السُّهمانِ؛ فإنَّ القَصْدَ نَفْعُ الأقْرَبِ، وفى نَقْلِها إلى أقْرَبِ مَوْضِعٍ يَجِدُه نَفْعُ الأَقْرَبِ، فوَجَبَ لذلك.

فصل: قال أصحابُنا: ولا سُكْنَى للمُتَوَفَّى عنها، إذا كانت حائِلًا. رِوايةً واحدةً. وإن كانت حاملًا، فعلى روايتَيْنِ وللشافعيِّ في سُكْنَى المُتَوَفَّى عنها قَوْلان. وَجْهُ الوُجُوبِ قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}. فنُسِخَ (٤٨) بعضُ المُدَّةِ، وبَقِىَ باقِيها على الوُجُوب. ولأنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمَرَ فُرَيْعَة بالسُّكْنَى في بيتِها، من غيرِ استئذانِ الوَرَثةِ، ولو لم تجبِ السُّكْنَى، لم يكُنْ لها أن تَسْكُنَ إلَّا بإذْنِهِم، كما أنَّها ليس لها أن تتَصَرَّف في شيءٍ من مالِ زَوْجِها بغيرِ إذْنِهِم. ولَنا، أنَّ اللَّه تعالى إنَّما جَعَل للزَّوْجةِ ثُمْنَ التَّرْكَةِ أو رُبْعَها،

الحواشي

(٤٥) في الأصل: "ولم".(٤٦) في أ، ب، م: "بذلك".(٤٧) في أ، م: "الوجود".(٤٨) في أ: "ففسخ".

السابقمجلد 11 · صفحة 292التالي
السابق11·292التالي