ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 11 · صفحة 293

العربية (المصدر)

وجَعَلَ باقِيَها لسائرِ الوَرَثةِ، والمَسْكَنُ من التَّرِكةِ، فوَجَبَ أن لا يُسْتَحَقَّ منه أكْثَرُ من ذلك، ولأنَّها بائِنٌ من زَوْجِها، فأشْبَهتِ المُطَلَّقةَ ثلاثًا، وأمَّا إذا كانت حامِلًا، وقُلْنا: لها السُّكْنَى. فلأنَّها حامِلٌ من زَوْجِها، فوَجَبَ لها السكنَى. قياسًا على المُطَلَّقةِ. فأما الآيةُ التي احْتَجُّوا بها، فإنَّها مَنْسُوخةٌ، وأمَّا أمْرُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فُرَيْعَةَ بالسُّكْنَى، فقَضِيّةٌ في عَيْنٍ، يَحْتَملُ أنَّه عليه السلام عَلِمَ أنَّ الوارثَ يَأْذَنُ في ذلك، أو بكَوْنِ الأمْرِ يَدُلُّ على وُجُوبِ السُّكْنَى عليها، ويَتَقَيّدُ ذلك بالإِمْكانِ، وإذْنُ الوارثِ من جُمْلةِ ما يَحْصُلُ الإِمكانُ (٤٩) به، فإذا قُلْنا: لها السُّكْنَى. فهى أحَقُّ بسُكْنَى المسكنِ الذي كانت تَسْكُنُه من الوَرَثةِ والغُرَماءِ، من رأسِ مالِ المُتَوَفَّى، ولا يُبَاعُ في دَيْنِه بَيْعًا يَمْنَعُها السُّكْنَى فيه (٤٩)، حتى تَقْضِىَ العِدَّةَ، وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، وجمهورُ العلماءِ، وإن تَعَذَّرَ ذلك (٥٠) المسكنُ، فعلى الوارثِ أن يَكْتَرِىَ لها مَسْكَنًا من مالِ المَيِّتِ، فإن لم يَفْعَلْ، أجْبَرَه الحاكمُ، وليس لها أن تَنْتَقِلَ من مَسْكَنِها إلَّا لِعُذْرٍ، كما ذكرْنا. وإن اتَّفَقَ الوارثُ والمرأةُ على نَقْلِها عنه، لم يَجُزْ؛ لأنَّ هذه السُّكْنَى يتَعَلَّقُ بها حَقُّ اللَّه تعالى، لأنَّها تَجِبُ للعِدَّةِ، والعِدَّةُ يتَعَلَّقُ بها حَقُّ اللهِ تعالى، فلم يَجُزِ اتِّفاقُهما على إبْطالِها، بخلافِ سُكْنَى النّكاحِ؛ فإنَّها حَقٌّ لهما، ولأنَّ السُّكْنَى ههُنا من الإِحْدادِ، فلم يَجُز الاتِّفاقُ على تَرْكِها، كسائرِ خِصالِ الإِحْدادِ. ليس لهم أن يُخْرِجُوها، إلَّا أن تَأْتِىَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ؛ لقولِ اللَّه تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٥١). وهى أن تُطِيلَ (٥٢) لِسانَها على أحْمائِها وتُؤْذِيَهُم بالسَّبِّ ونحوِه. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عباسٍ. وهو قولُ الأكْثَرِينَ. وقال ابنُ مسعودٍ، والحسنُ (٤٩): هي الزِّنَى لقولِ اللَّه تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ

الحواشي

(٤٩) سقط من: الأصل.(٥٠) سقط من: ب، م.(٥١) سورة الطلاق ١.(٥٢) في أ، ب، م: "تطول".

السابقمجلد 11 · صفحة 293التالي
السابق11·293التالي