ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 12 · صفحة 214١٥٢٧ - مسألة؛ قال: (وسواء كان المقتول مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا، إذا كان المقتول يقتل به المدعى عليه، إذا ثبت عليه القتل؛ لأن القسامة توجب القود، إلا أن يحب الأولياء أخذ الدية)

العربية (المصدر)

وقال غيرُه من أصْحابِنا: فيه قَسامةٌ. وهو قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّ اللَّوثَ لا يَخْتَصُّ العَداوةَ عندَهم. فعلى هذا تجوزُ الدَّعْوَى على جَماعةٍ، فإذا ادُّعِيَ على جماعةٍ، لَزِمَ كلَّ واحدٍ منهم خمسون يَمِينًا. وقال بعضُ أصحابنا: تُقْسَمُ الأيمانُ بينَهم بالحِصَصِ، كقَسْمِها بينَ المُدَّعِين، إلَّا أنَّها ههُنا تُقْسَمُ بالسَّوِيَّةِ؛ لأنَّ المُدَّعَى عليهم مُتساوُونَ فيها، فهم كبَنِي المَيِّتِ. وللشافعي قَوْلان، كالوَجْهين. والحُجَّةُ لهذا القولِ، قولُ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بخَمْسِينَ يَمِينًا" (١٥). وفي لفظٍ قال: "فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، ويَبْرَأُونَ مِنْ دَمِه". ولأنَّهم أحدُ المتداعِيَيْن في القَسامَةِ، فتسْقُطُ الأيْمانُ على عَدَدِهم، كالمُدَّعِين. وقال مالكٌ: يحْلِفُ مِنَ المُدَّعَى عليهم خمسونَ رجلًا خَمْسِين يَمِينًا، فإن لم يبْلُغوا خمسينَ رجلًا، رُدِّدَتْ على من حَلَفَ منهم حتى تُكْمِلَ خمسين يَمِينًا، فإن لم يُوجَدْ أحدٌ يحْلِفُ إلَّا الذي ادُّعِيَ عليه، حَلَفَ وحدَه خمسين يَمِينًا؛ لقولِ النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بخَمْسِينَ يَمِينًا". ولَنا، أنَّ هذه أيْمانٌ يُبْرِئُ بها كلُّ واحدٍ نفسَه من القتلِ، فكان على كلِّ واحدٍ خمسون، كما لو ادُّعِىَ على كلِّ واحدٍ وحدَه قتيلٌ؛ ولأنَّه لا يُبرِئُ المُدَّعَى عليه حالَ الاشتراكِ إلَّا ما يُبْرئُه حالَ الانْفِرادِ، ولأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يَحْلِفُ على غيرِ ما حَلَفَ عليه صاحبُه، بخلافِ المُدَّعِين، فإنَّ أيْمانَهم على شيءٍ واحدٍ، فلا يَلْزَمُ من تَلْفِيقِها تَلْفِيقُ ما يخْتلِفُ مَدْلولُه ومَقْصودُه (١٦).

١٥٢٧ - مسألة؛ قال: (وَسَواءٌ كَانَ المقْتولُ مُسْلِمًا أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبْدًا، إذَا كَانَ المَقْتُولُ يُقْتَلُ بِهِ المُدَّعَى عَلَيْهِ، إذَا ثَبَتَ عَلَيْه القَتْلُ؛ لأنَّ القَسامَةَ تُوجِبُ القَوَدَ، إلَّا أنْ يُحِبَّ الأوْلِيَاءُ أخْذَ الدِّيَةِ)

أمَّا إذا كانَ المقتولُ مُسْلِمًا حُرًّا، فليس فيه اختلافٌ، سواءٌ كان المُدَّعَى عليه مُسْلِمًا أو كافرًا، فإنَّ الأصلَ في القَسامَةِ قِصَّةُ عبدِ اللَّه بنِ سَهْلٍ حينَ قُتِلَ بخَيْبرَ، فاتُّهِمَ اليَهودُ

الحواشي

(١٥) تقدم تخريجه، في صفحة ١٨٨.(١٦) في م: "أو مقصوده".

السابقمجلد 12 · صفحة 214التالي
السابق12·214التالي