ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 12 · صفحة 219

العربية (المصدر)

إلَّا في حَقِّ واحدٍ. وعندَ غيرِه أنَّ القَسامَةَ تَجْرِي فيما لا قَوَدَ فيه، فيجوزُ أن يُقْسِمُوا في هذا على جَماعةٍ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ. فعلى هذا، إن ادَّعَى على اثْنَيْن، على أحدِهما لَوْثٌ، حَلَفَ على مَن عليه اللَّوْثُ خمسين يَمِينًا، واسْتَحَقَّ نصفَ الدِّيَةِ عليه، وحَلَفَ الآخَرُ يَمِينًا واحدةً، وبُرِّئَ، وإن نَكَلَ عن اليَمِينِ، فعليه نصفُ الدِّيَةِ. وإن ادَّعَى على ثلاثةٍ عليهم لَوْثٌ، ولم يَحضُرْ إلَّا واحِدٌ منهم، حَلَفَ على الحاضرِ منهم خَمْسين يَمِينًا، واستَحَقَّ ثُلثَ الدِّيَةِ، فإذا حَضَرَ الثاني، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، يَحْلِفُ عليه خمسين يَمِينًا أيضًا، ويَسْتَحِقُّ ثُلثَ الدِّيَةِ؛ لأنَّ الحقَّ لا يَثْبُتُ على أحدِ الرَّجُلينِ إلَّا بما يَثْبُتُ على صاحبِه (٤)، كالبَيِّنَةِ، فإنَّه يَحْتاجُ إلى إقامةِ البَيِّنَةِ الكاملةِ على الثاني، كإقامَتِها على الأوَّلِ. والثاني، يَحْلِفُ عليه خمسةً وعشرين يَمِينًا؛ لأنَّهما لو حَضَرا معًا، لحَلَفَ عليهما خمسين يَمِينًا، حِصَّةُ هذا منها خمسةٌ وعشرون. وهذا الوَجْهُ ضَعيفٌ؛ فإنَّ اليَمِينَ لا تُقْسَمُ عليهم إذا حضَرُوا، ولو حَلَفَ على كلِّ واحدٍ مُنْفَرِدٍ حِصَّتَه من الأَيْمانِ لم يَصِحَّ، ولم يَثْبُتْ له حَقٌّ، وإنَّما الأيْمانُ عليهم جميعًا، وتتَناولُهم تَناوُلًا واحدًا، ولأنَّها لو قُسِمَتْ عليهم بالحِصَصِ، لَوجَبَ أنْ لا يُقْسَمَ على الأوَّلِ أكثرُ من سبعةَ عشرَ يَمِينًا، وكذلك على الثاني؛ لأنَّ هذا القَدْرَ هو حِصَّةٌ مِن الأيْمانِ، فعلى كِلَا التَّقْديرَيْن، لا وَجْهَ لِحَلِفِه خَمْسةً وعشرين يَمِينًا. وإن قِيلَ: إنَّما حَلَفَ [بِقَدْرِ حِصَّتِه] (٥) وحِصَّةِ الثالثِ. فَيَنْبَغِي أن يَحْلِفَ أربعةً وثلاثين يَمِينًا (٦). وإذا قَدِمَ الثالثُ، ففيه الوَجْهانِ؛ أصحُّهما، يَحْلِفُ عليه خمسين يَمِينًا، ويَسْتَحِقُّ ثُلثَ الدِّيَةِ. والآخرُ، يَحْلِفُ سبعةَ عشرَ يَمِينًا. وإن حَضَرُوا جميعًا، حَلَفَ عليهم خَمْسِينَ يَمِينًا، واسْتَحَقَّ الدِّيَةَ عليهم أثْلاثًا، وهذا التَّفْرِيعُ يَدُلُّ على اشْتراطِ حُضُورِ المُدَّعَى عليه وَقْتَ الأيْمانِ؛ وذلك لأنَّها أُقِيمَتْ مُقامَ البَيِّنَةِ، فاشْتُرِطَ حُضُورُ من أُقيمَتْ عليه، كالبَيِّنَةِ.

الحواشي

(٤) في م: "الآخر".(٥) في الأصل: "بحصته".(٦) سقط من: م.

السابقمجلد 12 · صفحة 219التالي
السابق12·219التالي