ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 12 · صفحة 331١٥٥٤ - مسألة؛ قال: (وإذا زنى العبد والأمة، جلد كل واحد منهما خمسين جلدة، ولم يغربا)

العربية (المصدر)

ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} (٣٨). وهذا أوْلَى من تَرْكِ حَدِّهِ بالكُلِّيَّةِ، أو قَتْلِه بما (٣٩) لا يُوجِبُ القَتْلَ.

١٥٥٤ - مسألة؛ قال: (وَإذَا زَنَى الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ، جُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ جَلْدَةً، ولَمْ يُغَرَّبَا)

وجملتُه أنَّ حَدَّ العَبْدِ والأَمَةِ خمسون جَلْدَةً بِكْرَيْن كانا أو ثَيِّبَيْنِ. في قولِ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ منهم عمرُ، وعَلىٌّ، وابنُ مسعود، والحسنُ، والنَّخَعِيُّ، ومالِكٌ، والأوْزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ، والشافِعِيُّ، والْبَتِّيُّ، والعَنْبَرِيُّ. وقال ابنُ عَبَّاسٍ، وطاوُسٌ، وأبو عُبَيْدٍ: إن كانا مُزَوَّجَيْنِ فعليْهِما نصفُ الحَدِّ، ولا حَدَّ على غيرِهما؛ لقولِ اللَّه تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (١). فدليلُ خِطَابِه أنَّه لا حَدَّ على غيرِ المُحْصَناتِ. وقال داودُ: على الأَمَةِ نِصْفُ الحَدِّ إذا زَنَتْ بعدَ ما زُوِّجَتْ، وعلى العبدِ جَلْدُ مِائَةٍ بكُلِّ حالٍ، وفي الأَمَةِ إذا لم تُزَوَّجْ روايتَانِ؛ إحداهما، لا حَدَّ عليها. والأخرى، تُجْلَدُ مِائَةً؛ لأنَّ قولَ اللَّه تعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (٢). عامٌّ، خَرَجَتْ منه الأَمَةُ المُحْصَنَةُ بقولِه: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}. فَيبَقَى العَبْدُ والأَمَةُ التي لم تُحْصَنْ على مُقْتَضَى العُمومِ. ويَحْتَمِلُ دَلِيلُ الخِطابِ في الأَمَةِ أن لا حَدَّ عليها، كَقولِ (٣) ابنِ عَبَّاسٍ. وقال أبو ثَوْرٍ: إذَا لم يُحْصَنَا بالتَّزْوِيجِ، فعليهما نصفُ الحَدِّ، وإن أُحْصِنَا فعليْهِما الرَّجْمُ؛ لعُمومِ الأخْبارِ فيه،

الحواشي

(٣٨) سورة ص ٤٤.(٣٩) في ب، م: "مما".(١) سورة النساء ٢٥.(٢) سورة النور ٢.(٣) في النسخ: "لقول".

السابقمجلد 12 · صفحة 331التالي
السابق12·331التالي