ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 12 · صفحة 399فصل

العربية (المصدر)

فصل: ولو وجبَ الحَدُّ على ذِمِّىٍّ، أو مُرْتَدٍّ، فلَحِقَ بدارِ الحربِ، ثم عاد، لم يسْقُطْ عنه. وقال أبو حنيفة: يَسْقُطُ. ولَنا، أنَّه حَدٌّ وَجَبَ، فلم يسْقُطْ بدُخولِ دارِ الحربِ، كما لو كانَ مسلمًا دخلَ بأَمانٍ.

١٥٧١ - مسألة؛ قال: (ومَنْ قَذَفَ مُشْرِكًا أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا لَهُ دُونَ العَشْرِ سِنِينَ، أو مُسْلِمَةً لهَا دُونَ التِّسْعِ (١) سِنِينَ، أُدِّبَ، ولَمْ يُحَدَّ)

قد ذكرْنَا أنَّ الإِسلامَ، والحُرِّيَّةَ، وإدْراكَ سِنٍّ يُجامِعُ مثلُه في مِثْلِه، شُروطٌ لوُجوبِ الحَدِّ على قاذِفِه، فإذا انْتفَى أحدُها، لم يجبِ الحَدُّ على قاذِفِه، ولكنْ يجبُ تأْدِيبُه، رَدْعًا له عن أعْراضِ المَعْصُومِين، [وكفًّا له] (٢) عن أذاهم. وحَدُّ الصَّبِىِّ الذي لم (٣) يَجِبِ الحَدُّ بِقَذْفِهِ، أن يَبْلُغَ الغلامُ عشرًا، والجاريةُ تِسْعًا، في إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقد سبقَ ذِكْرُ ذلك.

فصل: فإنِ اخْتلفَ القاذِفُ والمقْذُوفُ، فقال القاذِفُ: كنتَ صغيرًا حين قَذَفْتُكَ. وقالَ المقذوفُ: كنتُ كبيرًا. فذكرَ القاضي، أنَّ القولَ قولُ القاذِفِ؛ لأنَّ الأصلَ الصِّغَرُ وبراءةُ الذمَّةِ من الحَدِّ. فإن أقامَ القاذِفُ بَيِّنَةً أنَّه قذفَه صغيرًا، وأقامَ المقْذوفُ بَيِّنَةً أنَّه قَذَفَه كبيرًا، وكانتا مُطْلَقَتَيْن، أو مُؤَرَّخَتَيْنِ تاريخَيْنِ مُخْتلِفَيْنِ، فهما قَذْفانِ؛ مُوجَبُ أحدِهما التَّعْزيرُ، والثانى الحَدُّ، وإن بَيَّنَتَا تاريخًا واحدًا، وقالت إحْداهما: وهو صغيرٌ. وقالتِ الأُخْرَى: وهو كبيرٌ. تعارضَتَا وسقَطَتَا. وكذلك لو كان تاريخُ بَيِّنَةِ المقْذُوفِ قبلَ تاريخِ بَيِّنَةِ القاذِفِ.

١٥٧٢ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ قَذَفَ مَنْ كَانَ مُشْرِكًا، وَقَالَ: أَرَدْتُ أنَّهُ زَنَى

الحواشي

(١) في ب: "السبع".(٢) في ب: "أو كفاهم".(٣) في م زيادة: "لم"

السابقمجلد 12 · صفحة 399التالي
السابق12·399التالي