ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 130فصل

العربية (المصدر)

قَيْسُ بن أبى حَازِمٍ، أنَّ رجلًا أَتَى رسولَ اللَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بكُبَّةِ (٢٩) شَعَرٍ من المَغْنَمِ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّا نَعْمَلُ (٣٠) الشَّعَرَ، فهَبْها لِى. قال: "نَصِيبِى مِنْهَا لَكَ". روَاه سعيدٌ (٣١). ورُوِىَ عن النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنَّه قال: "أَدُّوا الْخَيْطَ والْمِخْيَطَ، فَإنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وشَنَارٌ (٣٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣٣). ولأنَّ ذلِك من الغَنِيمةِ، لا تَدْعُو [إلى أخْذِه حاجَةٌ] (٣٤) عامَّةٌ، فلم يجُزْ أخْذُه، كالثيابِ.

فصل: فأمَّا كتُبُهم، فإنْ كانتْ ممَّا يُنْتَفَعُ به، ككُتُبِ الطِّبِّ واللُّغَةِ والشِّعْرِ، فهى غَنِيمةٌ، وإنْ كانَتْ ممَّا لا يُنْتَفَعُ به، ككتابِ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ، فأمْكَنَ الانتفاعُ بجُلُودِها أو وَرَقِها بعدَ غسْلِه، غُسِلَ، وهو غَنِيمةٌ، وإلَّا فلا يجُوزُ بَيْعُها.

فصل: وإنْ أخَذُوا من الكُفَّارِ جَوارِحَ للصَّيْدِ، كالفُهودِ والبُزاةِ، فهى غَنِيمةٌ تُقْسَمُ. وإنْ كانت كِلابًا، لم يجُزْ بَيْعُها. وإنْ لم يُرِدْها أحدٌ من الغانِمين، جازَ إرْسالُها، أو إعْطاؤُها غيرَ الغانمين، وإنْ رغِبَ فيها بعضُ الغانِمين دُونَ بعْضٍ، دُفِعَتْ إليه، ولم تُحْسَبْ (٣٥) عليه؛ لأنَّها لا قِيمَةَ لها، وإنْ رَغِبَ فيها الجميعُ، أو جماعةٌ كثيرةٌ، فأمْكَنَ قِسْمَتُها (٣٦)، فيكُونُ (٣٧) عَدَدًا من غيرِ تَقْويمٍ، وإنْ تَعَذَّرَ ذلك، أو تنازَعُوا فى (٣٨) الجَيِّدِ

الحواشي

(٢٩) فى م زيادة: "من". والكبة؛ بالضم، من الغزل: ما جمع منه على شكل كرة أو أسطوانة.(٣٠) فى م: "لنعمل".(٣١) فى: باب ما جاء فى الغلول، من كتاب الجهاد. السنن ٢/ ٢٦٨، ٢٦٩.كما أخرجه الإِمام أحمد، فى: المسند ٢/ ١٨٤.(٣٢) الشنار: العيب والعار.(٣٣) أخرجه أبو داود، فى: باب فى فداء الأسير بالمال، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود ٢/ ٥٧، ٥٨. والنسائى، فى: باب هبة المشاع، من كتاب الهبة. المجتبى ٦/ ٢٢٢. وابن ماجه، فى: باب الغلول، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٥٠، ٩٥١. والإِمام مالك، فى: باب ما جاء فى الغلول، من كتاب الجهاد. الموطأ ٢/ ٤٥٧، ٤٥٨. والدارمى، فى: باب ما جاء أنه قال: أدوا الخياط والمخيط، من كتاب السير. سنن الدارمى ٢/ ٢٣٠. والإِمام أحمد، فى: المسند ٢/ ١٨٤، ٤/ ١٢٨، ٥/ ٣١٦، ٣١٨، ٣٢٦، ٣٣٠.(٣٤) فى ب: "الحاجة إلى أخذه".(٣٥) فى أ: "تحتسب".(٣٦) فى م: "قسمها".(٣٧) فى م: "يكون".(٣٨) سقط من: ب، م.

السابقمجلد 13 · صفحة 130التالي
السابق13·130التالي