ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 284فصل

العربية (المصدر)

يَحِلَّ، كما لو قتَل شاةً. وهذا قولُ أبى حَنِيفَةَ، ومالِك، والشافِعِىِّ، وأبى يوسفَ، ومحمد.

فصل: وإذا (٢) رَمَى صَيْدًا فأَثْبَتَه، ثمّ رَماهُ آخَرُ فأصابَهُ، لم تخلُ رَمْيَةُ الأُوَّلِ من قِسْمَيْن؛ أحَدُهما، أَنْ تكونَ مُوحِيَةً، مثل أَنْ تَنْحَرَه، أو تَذْبَحَه، أو تَقَعَ فى خاصِرَتِه أو قلبِه، فيُنْظَرُ فى رَمْيَةِ الثانِى، فإنْ كانَتْ غيرَ مُوحِيَةٍ، فهو حَلالٌ، ولا ضَمانَ على الثانى، إلَّا أَنْ ينْقُصَه برَمْيِه شيئًا، فيضْمَنُ (٣) ما نَقَصَه؛ لأَنَّه بالرَّمْيَةِ الأُولَى صارَ مَذْبُوحًا. وإِنْ كانت رَمْيَةُ الثانِى مُوحِيَةً، فقال القاضِى وأصحابُه: يحِلُّ، كالتى قبلَها. وهو مَذْهَبُ الشافِعِىِّ. ويجىءُ على قولِ الخِرَقِىِّ أَنْ يكونَ حرامًا، كقولِه فى مَن ذَبَحَ، فأَتَى على الْمَقاتِلِ، فلم تخْرُج الرُّوحُ حَتَّى وَقعَتْ فى الماءِ، أو وَطِئَ عليها شىءٌ، لم يُؤْكَلْ. القسم الثانى، أَنْ يكونَ جَرْحُ الأَوَّلِ غيرَ مُوحٍ، فيُنْظَرُ فى رَمْيَةِ الثانِى، فإنْ كانت مُوحِيَةً، فهو مُحَرَّمٌ؛ لما ذَكَرْنا، إلَّا أَنْ تكونَ ذبحَتْه أو نَحَرَتْه، وإِنْ كانتْ غيرَ مُوحِيَةٍ، فلها ثلاثُ صُوَرٍ؛ إحْداها، أَنَّه ذُكِّىَ بعدَ ذلك، فيَحِلُّ. والثانِيَةُ، لم يُذَكَّ، حتَّى ماتَ، فإنَّه يحْرُمُ؛ لأنَّه ماتَ من جَرْحَيْنِ؛ مُبِيحٍ ومُحَرِّمٍ، فحَرُمَ، كما لو ماتَ من جَرْحِ مسلمٍ ومَجُوسِىٍّ، وعلى الثانى ضَمان جميعِه؛ لأنَّ جَرْحَه هو الذى حَرَّمَه، فكان جميعُ الضَّمانِ عليه. والثالِثَةُ، قَدَرَ على ذَكاتِه فلم يُذكِّه حتَّى ماتَ، حَرُمَ لِمَعْنيَيْن؛ أحدُهما، أنَّه تَرَكَ ذَكاتَه مع إمْكانِها. والثانى، أنَّه ماتَ من جَرْحَيْن؛ مُبِيحٍ، ومُحَرِّمٍ، ويلزمُ الثانىَ الضَّمانُ، وفى قَدْرِه احْتِمالان؛ أحدُهما، يضْمَنُ جميعَه، كالتى قبلَها. قال القاضِى: هذا قولُ الْخِرَقِىِّ؛ لإيجابِه الضَّمانَ فى مَسْأَلَتِه على الثالثِ من غير تَفرِيقٍ. وليستْ هذه مَسْأَلَةَ الخِرَقِىِّ لقوله: ثمَّ رَماه الثالِثُ فقَتَلَه. فتَعَيَّن حَمْلُها على أنَّ جَرْحَ الثانِى ما (٤) كان مُوحِيًّا لا غيرُ. الاحتمالُ الثانِى، أَنْ يضْمَنَ الثانِى بقِسْطِ جَرْحِه؛ لأنَّ الأَوَّلَ إذا ترَكَ الذَّبْحَ مع إمْكانِه، صارَ جَرْحُه حاظِرًا أيضًا، بدليلِ ما لو انْفَردَ وقَتَلَ الصيدَ، فيكونُ الضَّمانُ

الحواشي

(٢) فى ب، م: "وإن".(٣) فى ب: "فضمن".(٤) سقط من: م.

السابقمجلد 13 · صفحة 284التالي
السابق13·284التالي