ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 384١٧٦٣ - مسألة؛ قال: (وإذا مضى من نهار يوم الأضحى مقدار صلاة العيد وخطبته، فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا، ولا يجوز ليلا)

العربية (المصدر)

لَبُونٍ، فأَخْرَجَ حِقَّةً فى الزّكاةِ، فأمَّا بَيْعُها، فظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ، أنَّه لا يَجُوزُ. وقال القاضِى: يجوزُ أَنْ يَبِيعَها، ويَشْتَرِىَ خَيْرًا منها. وهو قولُ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبى حَنِيفَةَ؛ لما ذكرْنا من حديثِ بُدْنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإشْراكِه فيها، ولأنَّ مِلْكَه لم يَزُلْ عنها، بدَلِيلِ جوازِ إبْدالِها، ولأَنَّها عَيْنٌ يجوزُ إبْدالُها، فجازَ بَيْعُها، كما قبلَ إيجابِها. ولَنا، أنَّه جَعَلَها للَّه تعالى، فلم يجُزْ بيعُها، كالوَقْفِ، وإنَّما جازَ إبْدالُها بجنْسِها؛ لأنَّه لم يَزُل الحَقُّ فيها عن جِنسِها، وإنَّما انْتَقَلَ إلى خيرٍ منها، فكأنَّه فى المَعْنَى ضَمُّ زيادَةٍ إليها، وقد جازَ إبْدَالُ المُصْحَفِ، ولم يجُزْ بَيْعُه. وأمَّا حَدِيثُ البُدْنِ (٤)، فالظَّاهِرُ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَبِعْها، وإنَّما شَرَكَ عليًّا فى ثَوابها وأجْرِها. ويَحْتَمِلُ أَنَّ ذلك كان قبلَ إيجابِها. وقولُ الْخِرَقِىِّ: بخَيْرٍ منها. يدُلُّ على أنَّه لا يجُوزُ بِدُونِها، ولا خِلافَ فى هذا؛ لأنَّه تَفْوِيتُ جُزءٍ منها، فلم يجُزْ، كإتْلافِه. وأنَّه لا يجوزُ بمثلِها؛ لعَدَمِ الفائِدَةِ فى هذا. وقال القاضِى: فى إبدالِها بمِثْلِها احْتِمالان؛ أحدُهما، جَوازُه؛ لأنَّه لا ينْقُصُ مِمَّا وَجَبَ عليه شىء. ولَنا، أنَّه يُغَيِّرُ ما أَوْجَبَه لغيرِ فائِدَةٍ، فلم يجُزْ، كإبْدالِه بما دُونِها.

١٧٦٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا مَضى مِن نَهَارِ يَوْم الأَضْحَى مِقْدارُ صَلَاةِ الْعِيدِ وخُطْبَتِهِ، فَقَدْ حَلَّ الذَّبْحُ إِلَى آخِرِ يَوْمَيْن مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيق نَهارًا، ولَا يَجُوزُ لَيْلًا)

الكلامُ فى وقتِ الذَّبْحِ فى ثلاثةِ أشياء؛ أوّلِه، وَآخِرِه، وعموم وَقْتِه أو خُصوصِه. أمَّا أوَّلُه، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىّ أنَّه إذا مَضَى من نهارِ يومِ العيدِ قَدْر تَحُلُّ فيه الصلاةُ، وقَدْرُ الصَّلاةِ والخُطْبَتَيْنِ تامَّتَيْنِ فى أَخَفِّ ما يكون، فقد دَخَلَ (١) وَقْتُ الذَّبْحِ، ولا يُعْتبَرُ نفسُ الصلاةِ، لا فَرْقَ فى هذا بينَ أهلِ المِصْرِ وغيرِهم. وهذا مذهبُ الشافِعِىِّ، وابنِ المُنذِرِ. وظاهِرُ كلامِ أحمد، أَنَّ مِنْ شَرْطِ جَوازِ التَّضْحِيَة فى حَقِّ أَهْلِ المِصْرِ صلاةَ الإِمامِ وخُطْبَتَه. ورُوِىَ نحوُ هذا عن الحسنِ، والأَوْزَاعِىِّ، ومالِكٍ، وأبى حَنِيفَةَ، وإسْحاقَ؛ لما رَوَى جُنْدَبُ بنُ عبدِ اللَّه البَجَلِىُّ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ فَلْيُعِدْ

الحواشي

(٤) فى م: "النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-".(١) فى م: "حل".

السابقمجلد 13 · صفحة 384التالي
السابق13·384التالي