ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 43فصل

العربية (المصدر)

حبيسًا بحالِه. قال عمرُ، رَضِىَ اللَّه عنه: حَمَلْتُ على فرسٍ عَتِيقٍ في سبيلِ اللَّه، فأضاعَهُ صاحبُه الذي كان عندَه، فأَرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَه، [وظَنَنْتُ أنَّه] (٣) بائِعُه برُخْصٍ، فسألتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإنْ أعْطاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإنَّ الْعَائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ". مُتَّفَقٌ عليه (٤). وهذا يدلُّ على أنَّه ملَكَه، لولا ذلك ما باعَهُ، ويدُلُّ على أنَّه ملَكَه بعدَ الغَزْو؛ لأنَّه أقامَهُ للبَيْع بالمدينةِ، ولم يكُنْ ليأخُذَه من عمرَ، ثم يُقِيمَه للبَيْعِ في الحالِ، فدلَّ على أنَّه أقامَه للبَيْعِ بعد غَزْوِه عليه. وذكرَ أحمدُ نحوًا من هذا الكلام. وسُئِلَ: متى يَطِيبُ له الفرَسُ؟ قال: إذا غَزَا عليه. قيل له: فإنَّ العَدُوَّ جاءنا فخرجَ على هذا الفرسِ في الطَّلَبِ إلى خمسةِ فراسِخَ، ثم رَجَعَ. قال: لا، حتَّى يكونَ غَزْوٌ (٥). قيل له: فحديثُ ابنِ عمرَ: إذا بَلَغْتَ وادِى القُرَى، فشَأْنكَ به، قال: ابنُ عمرَ كان يَصْنَعُ ذلك في مالِه، ورَأَى أنَّه إنَّما يَسْتَحِقُّه إذا غَزَا عليه. وهذا قولُ أكثرَ أهلِ العِلم، منهم سعيد بن المُسَيَّبِ، وسالم، والقاسم، ويحيى الأَنْصارىُّ، ومالك، واللَّيْثُ، والثَّوْرِىُّ. ونحوُه عن الأَوْزاعِىِّ. قال ابنُ المُنْذِرِ: ولم (٦) أعْلَمْ أَحَدًا يقولُ: إنَّ له أن (٧) يبيعَه في مكانِه. وكان مالكٌ لا يرَى أنْ يُنْتَفعَ بِثَمَنِه في غيرِ سبيلِ اللهِ، إلَّا أنْ يقولَ له: شَأْنَكَ به ما أَرَدْتَ. ولَنا، حديثُ عمرَ، وليس فيه ما اشْتَرَطَ مالكٌ، فأمَّا إذا قال: هي حَبِيسٌ. فلا يجوزُ بيعُها، وقَدْ سَبَقَ شَرْحُ هذه المسأَلَةِ في بابِ الوقْفِ (٨)، ويأْتِى شرحُ حكْمِ الأُضْحِيَة في بابها، إن شاءَ اللهُ.

فصل: قال أحمد: لا يرْكَبُ دَوابَّ السَّبِيلِ في حاجةٍ، ويَرْكَبُها ويَسْتَعْمِلُها في سبيلِ اللهِ، ولا يركبُ في الأمْصارِ والقُرَى، ولا بأْسَ أنْ يَرْكَبَها ويَعْلِفَها، وأكْرَهُ سِياقَ الرَّمَكِ (٩) على الفَرَسِ الحَبِيسِ، وسَهْمُ الفرسِ الحَبِيسِ لمَنْ غَزا عليه، ولا يُباعُ الفرسُ

الحواشي

(٣) في م: "وظننته".(٤) تقدم تخريجه في: ٤/ ١٠٣.(٥) في الأصل: "غزوا". وفي م: "غزا".(٦) في م: "ولا".(٧) سقط من: الأصل، م.(٨) تقدم في: ٨/ ٢٢١.(٩) الرمك: جمع الرمكة، بالتحريك، وهى الفرس أو البرذونة تتخذ للنسل.

السابقمجلد 13 · صفحة 43التالي
السابق13·43التالي