ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 583١٨٤٢ - مسألة؛ قال: (ولو حلف على زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه، فذلك على كل مرة، إلا أن يكون نوى مرة)

العربية (المصدر)

١٨٤٢ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَّا بِإذْنِهِ، فَذلِكَ عَلَى كُلِّ مَرَّةٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى مَرَّةً)

وجملتُه أَنَّ مَن قال لِزَوْجَتِه: إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا بإذْنِى, أو بغيرِ إذْنِى، فأنْتِ طالِقٌ. أو قال: إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا أَنْ آذَنَ لَكِ، أو حتى آذَنَ لَكِ، أو إلى أَنْ آذَنَ لَكِ. فالحُكْمُ فى هذه الأَلْفاظِ الخَمْسَةِ، أنَّها متى خَرَجَت بغيرِ إذْنِه، طَلُقَتْ، وانْحَلَّتْ يَمِينُه؛ لأنَّ حَرْفَ "أَنْ" لا يَقْتَضِى تَكْرارًا، فإذا حَنِثَ مَرَّةً، انْحَلَّتْ، كما لو قال: أنْتِ طالِقٌ إِنْ شِئتِ. وإِنْ خَرَجَت بإذْنِه، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ الشَّرْطَ ما وُجِدَ. وليس فى هذا اخْتِلافٌ (١). ولا تَنْحَلُّ اليَمِينُ، [بل متى] (٢) خَرَجَتْ بعدَ هذا بغيرِ إذْنِه، طَلُقَتْ. وقال الشافِعِىُّ: تَنْحَلُّ، فلا يَحْنَثُ بخُرُوجِها بعدَ ذلك؛ لأنَّ اليَمِينَ تَعَلَّقَتْ بخُروجٍ واحِدٍ، بحَرْفٍ لا يَقْتَضِى التَّكْرارَ، فإذا وُجِدَ بغيرِ إذْنٍ، حَنِثَ، وإِنْ وجدَ بإذْنٍ، بَرَّ؛ لأنَّ البِرَّ يَتَعَلَّقُ بما يَتَعَلَّقُ به الحِنْثُ. وقال أبو حنِيفةَ، فى قولِه: إِنْ خَرَجْت إِلَّا بإذْنِى، أو بغيرِ إذْنِى. كقَوْلِنا؛ لأنَّ الخُروجَ بإذْنِه فى هذَيْن المَوْضِعَيْنِ مُسْتَثْنًى من يَمِينِه، فلم يَدْخُلْ فيها، ولم يتَعَلَّقْ به بِرٌّ ولا حِنْثٌ. وإِنْ قال: إِنْ خَرَجْتِ إِلَّا أَنْ آذَن لَكِ، أو حتى آذَنَ لَكِ، أو إلى أَنْ آذَن لَكِ. متى أَذِنَ لها، انْحَلَّتْ يَمِينُه، ولم يَحْنَثْ بعدَ ذلك بخُرُوجِها بغيرِ إذْنِه؛ لأَنَّه جعَلَ الإِذْنَ فيها غايَةً لِيَمِينِه، وجعَلَ الطَّلاقَ مُعَلَّقًا على الخُروجِ قبلَ إذْنِه، فمتى أذِنَ انْتَهَتْ غايَةُ يَمِينِه، وزالَ حُكْمُها، كما لو قال: إِنْ خَرَجْتِ إلى أَنْ تَطْلُعَ الشمسُ، أو إِلَّا أَنْ تَطْلُعَ الشمسُ، أو حتى تطلُعَ الشمسُ، فأَنْتِ طالِقٌ. فخَرَجَتْ بعدَ طلُوعِها، ولأَنَّ حَرْفَ "إلى" و"حتى" للغايَةِ، لا للاسْتِثْناءِ. ولَنا، أنَّه علَّقَ الطَّلاقَ على شَرْطٍ، وقد وُجِدَ، فيَقَعُ الطَّلاقُ، كما لو لم تَخْرُجْ بإذْنِه. وقولُهم: قد بَرَّ. غيرُ صحيحٍ، لوَجْهَيْن؛ أحَدُهما، أَنَّ المأْذُونَ فيه مُسْتَثْنًى من يَمِينِه، غيرُ داخِلٍ فيها، فكيف يبَرُّ؟ ألَا تَرَى أنَّه لو قال لها: إِنْ كَلَّمْتِ رَجُلًا إِلَّا أخاكِ، أو غيرَ أخِيك، فأَنْت طالِقٌ. فكَلَّمَت أخاها، ثم كَلَّمَت رَجُلًا آخرَ، فإنَّها تَطْلُقُ، ولا تَنْحَلُّ يَمِينُه بتَكْلِيمِها أخاها؟ والثانِى، أَنَّ

الحواشي

(١) فى م: "الاختلاف".(٢) فى م: "فمتى".

السابقمجلد 13 · صفحة 583التالي
السابق13·583التالي