ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 13 · صفحة 605

العربية (المصدر)

اللَّحْمِ الْمَشْوِىِّ، دونَ غَيْرِه من البَيْضِ المَشْوِىِّ وما عَداه. وبه قال أصحابُ الرَّأْىِ. وقال أبو ثَوْرٍ (٢١)، وابنُ المُنْذِرِ: يَحْنَثُ بأَكْلِ كُلِّ ما يُشْوَى؛ لأَنَّه شِوَاءٌ. ولنا، أَنَّ هذا لا يُسَمَّى شِواءً، فلم يَحْنَثْ بأَكْلِه، كالمَطْبوخِ، وقَوْلُهم: هو شِواءٌ فى الحقيقَةِ. قُلْنا: لكنَّه لا يُسَمَّى شِواءٌ فى العُرْفِ، والظاهِرُ أنَّه إنَّما يُرِيدُ المُسمَّى شِوَاءً (٢٢) فى عُرْفِهم. وإِنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ بيتًا، فدَخَلَ مَسْجدًا، أو حَمَّامًا، فإنَّه يَحْنَثُ. نَصَّ عليه أحمدُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يَحْنَثَ. وهو قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى بَيْتًا فى العُرْفِ، فأشْبَهَ ما قَبْلَه من الأَنْواعِ. والأَوَّلُ المذهبُ، لأَنَّهما بَيْتانِ حقيقَةً، وقد سَمَّى اللَّه المساجِدَ بُيوتًا، فقال: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} (٢٣). وقال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} (٢٤). ورُوِى فى حديثٍ: "الْمَسْجِدُ بيتُ كُلِّ تَقِىٍّ" (٢٥). ورُوِى فى خَبَرٍ: "بِئْسَ الْبَيْتُ الحَمَّامُ" (٢٦). وإذا كان بيتًا فى الحقيقَةِ، ويُسَمِّيه الشارِع بَيْتًا، حَنِثَ بدخولِه، كبيتِ الإِنْسانِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّه من الأَنْواعِ، فإِنَّ هذا يُسَمَّى بَيْتًا فى العُرْفِ، بخلافِ الذى قبلَه. وإِنْ دَخَلَ بيتًا من شَعَرٍ، أو غيرِه، حَنِثَ، سَواءٌ كان الحالِفُ حَضَرِيًّا أو بدَوِيًّا، فإِنَّ اسْمَ البيتِ يقَعُ عليه حقيقةً وعُرْفًا، قال اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} (٢٧). فأمَّا ما لا يُسَمَّى فى العُرْفِ بَيْتًا، كالخَيْمَةِ، فالأوْلَى أَنْ لا يَحْنَثَ بدُخولِه مَن لا يُسَمِّيه بَيْتًا؛ لأنَّ يَمِينَه لا تنْصَرِفُ إليه. وإِنْ دَخَلَ دِهْلِيزَ دارٍ أو صُفَّتَها (٢٨)، لم يَحْنَثْ. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافِعِىِّ. وقال أبو حنيفةَ: يَحْنَثُ؛ لأنَّ جميعَ الدَّارِ بَيْتٌ. ولنا، [أَنَّ هذا] (٢٩) يُسَمَّى بَيْتًا، ولهذا يُقال: ما

الحواشي

(٢١) فى م: "أبو يوسف".(٢٢) سقط من: ب.(٢٣) سورة النور ٣٦.(٢٤) سورة آل عمران ٩٦.(٢٥) أخرجه بنحوه أبو نعيم، فى: حلية الأولياء ٦/ ١٧٦.(٢٦) أخرجه ابن عدى، فى: الكامل ٧/ ٢٦٧٩.(٢٧) سورة النحل ٨٠.(٢٨) الصفة: البهو الواسع العالى السقف.(٢٩) فى أ، م: "أنه لا". وفى ب: "أنه ما".

السابقمجلد 13 · صفحة 605التالي
السابق13·605التالي