ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 104

العربية (المصدر)

القاضي: يُجْبَرُ الآخَرُ عليها. وهو قولُ الشَّافعىِّ، وأهلِ العراقِ؛ لأنَّه طلَبَ إفْرازَ (١٨) نَصِيبِه الذى لا يَسْتضِرُّ بتَمْيِيزِه، فوجَبتْ إجابتُه إليه، كما لو كانا لا يَسْتضِرَّان بالقِسْمَةِ. ولَنا، قولُ النبَّىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا ضَرَرَ وَلَا إضْرَارَ". ولأنَّها قِسْمَةٌ يَضُرُّ (١٩) بها صاحبَه، فلم يُجْبَرْ عليها، كما لو اسْتَضرَّا معًا، ولأنَّ فيه إضاعةَ المالِ، وقد نَهَى النَّبِىُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن إضاعتِه، وإذا حَرُمَ عليه [إضاعةُ مالِهِ، فإضاعةُ] (٢٠) مالِ غيرِه أوْلَى. وقد روَى عمرُو بنُ جُمَيعٍ (٢١)، عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أنَّه قال: "لا تَعْضِيَةً (٢٢) عَلَى أهْلِ الْمِيرَاثِ، إلَّا مَا حَصَلَ القَسْمُ". قال أبو عُبيدةَ: هو أنْ يُخْلِفَ شيئًا، إذا قُسِمَ كان فيه ضررٌ على بعضِهم، أو عليهم جميعًا. ولأنَّنا اتَّفقْنا على أنَّ الضَّررَ مانِعٌ مِن القِسْمَةِ، وأنَّ الضَّررَ في حَقِّ أحدِهما مانِعٌ، ولا يجوزُ أن يكونَ المانِعُ هو ضررَ الطالبِ؛ لأنَّه مَرْضِيٌّ به مِن جِهَتِه، فلا يجوزُ كونُه مانعًا، كما لو تَراضَيا عليها مع ضَررِهما أو ضررِ أحدِهما، فتعيَّنَ الضَّررُ المانِعُ في جهةِ المطْلوبِ، ولأنَّه ضررٌ غيرُ مَرْضِيٌّ به مِن جهةِ صاحبِه، فمنَعَ القِسْمَةَ، كما لو اسْتضرَّا معًا. وإن طلبَ القِسْمةَ المُسْتضِرُّ بها، كصاحب الثُّلثِ في المسألةِ المَفْروضةِ، أُجْبِرَ الآخَرُ عليها. هذا مذهبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ؛ لأَنَّه طلبَ (٢٣) دَفْعَ ضَررِ الشركةِ عنه، بأمرٍ لا ضررَ على صاحبِه فيه، فأُجْبِرَ عليه، كما لا ضَرَرَ فيه. يُحَقِّقُه أنَّ ضررَ الطالبِ مَرْضِيٌّ به من جِهَتِه، فسقَطَ حُكمُه، والآخَرُ لا ضررَ عليه، فصارَ كما لا ضررَ فيه. وذكرَ

الحواشي

(١٨) في ب، م: "إفراد".(١٩) في م: "يستضر".(٢٠) في أ، م: "إضاعته ماله، فإضاعته".(٢١) قال عنه العقيلى: كذاب، خبيث. الضعفاء الكبير ٣/ ٢٦٤. والحديث أخرجه عن ابن حزم، الدارقطني في: كتاب الأقضية والأحكام وغير ذلك. سنن الدارقطني ٤/ ٢١٩. والبيهقي، في: باب ما لا يحتمل القسمة، من كتاب آداب القاضي. السنن الكبري ١٠/ ١٣٣. وهو في: غريب الحديث ٢/ ٧، والفائق ٢/ ٤٤٤، والنهاية، لابن الأثير ٣/ ٢٥٦.(٢٢) في م: "تغصبة". والإعجام غير واضح في: الأصل، م. والتعضية: التفريق. غريب الحدث. الموضع السابق.(٢٣) في م: "سلب".

السابقمجلد 14 · صفحة 104التالي
السابق14·104التالي