ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 114فصل

العربية (المصدر)

المُشْتَرِى، فأمَّا إن تَراضَيا على أنْ يأخُذَ كلُّ واحدٍ منهما واحدًا من السَّهْميْنِ بغيرِ قُرْعةٍ، فإنَّه يجوزُ؛ لأنَّ الحقَّ لهما، ولا يَخْرُجُ عنهما، وكذلك لو خَيَّرَ أحدُهما صاحبَه فاخْتارَ، ويَلْزَمُ هاهُنا بالتَّراضِى وتَفَرُّقِهما، كما يَلزَمُ البيعُ.

فصل: ويجوزُ للشَّريكيْنِ أن يَقْتسِما بأنْفُسِهما، وأن يأْتِيَا الحاكمَ ليَنْصِبَ بينهما قاسِمًا يَقْسِمُ لهما، وأن يَنْصِبا قاسِمًا يَقْسِمُ لهما، فإن نصَبَ الحاكمُ قاسِمًا لهما، فمِن شَرْطِه العَدالةُ، ومعرفةُ الحسابِ (١١) والقِسْمةِ، لِيُوصِلَ إلى كلِّ ذى حقٍّ حقَّه. وهذا قولُ الشافعىِّ، إلَّا أنَّه يشْترِطُ كونَه (١٢) حُرًّا. وإن نصَبا قاسِمًا بينهما، فكان على صِفَةِ قاسمِ الحاكمِ فى العَدالةِ والمَعْرفةِ، فهو كقاسمِ الحاكِم، فى لُزومِ قِسْمتِه بالقُرْعةِ، وإن كان كافِرًا، أو فاسقًا، أو غيرَ عارفٍ بالقِسْمةِ، لم تَلْزَمْ قِسْمتُه إلَّا بِتراضِيهِما بها، ويكونُ وُجودُه كعدمِه، فيما يَرْجِعُ إلى لُزومِ القِسْمةِ. ويُجْزِئُ قاسمٌ واحدٌ فيما لا يَحْتاجُ إلى تَقْويمٍ، فإن احْتاجَ القَسْمُ إلى التَّقويم (١٣)، احتاجَ إلى قاسِمَيْنِ؛ لأنَّه يَحْتاجُ إلى أن يكونَ المُقَوِّمُ اثْنَيْنِ، ولا يَكْفِى فى التَّقويمِ واحدٌ. فمتى نصَبا قاسِمًا أو نَصَبَه الحاكمُ، وكانت الشُّروطُ فيه مُتَحَقِّقةً، لزِمَتِ القِسْمةُ بقُرْعتِه. وإن اخْتَلَّ فيه بعضُ الشُّروطِ، لم تَلْزَمِ القِسْمةُ إلَّا بتَراضِيهما؛ لأنَّ وُجودَه وعَدَمَه واحدٌ. وإن قَسَما بأنْفُسِهما، وأقْرَعا، لم تَلْزَمِ (١٤) القِسمةُ إلَّا بترَاضِيهما بعدَ القُرعةِ؛ لأنَّه لا حاكمَ بينهما، ولا مَن يَقُومُ مَقامَه.

فصل: وعلى الإِمامِ أن يَرْزُقَ القاسِمَ مِن بيتِ المالِ؛ لأنَّ هذا مِن المصالحِ، وقد رُوِىَ أنَّ عَلِيًّا، رَضِىَ اللهُ عنه، اتَّخذَ قاسِمًا، وجَعَلَ له رِزْقًا من بيتِ المالِ (١٥). فإن لم يَرْزُقْه الإِمامُ، قال الحاكمُ للمُتقاسِمَيْنِ (١٦): ادْفَعا إلى القاسِمِ أُجْرَةً ليَقْسِمَ بينَكما. فإن

الحواشي

(١١) فى م زيادة: "والقيمة".(١٢) فى الأصل: "أن يكون".(١٣) فى الأصل: "تقويم".(١٤) فى ب، م: "تلزمه".(١٥) انظر: ما أخرجه البيهقى، فى: باب ما جاء فى أجر القسام، من كتاب آداب القاضى. السنن الكبرى ١٠/ ١٣٢، ١٣٣.(١٦) لم يرد فى: الأصل.

السابقمجلد 14 · صفحة 114التالي
السابق14·114التالي