ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 189

العربية (المصدر)

ذلك عن عُمرَ، وأبى الدَّرْداءِ، وابنِ عباس (٣). وبه قال عَطاءٌ، وطَاوسٌ، ومُجاهدٌ، والشَّعْبىُّ، والزُّهْرىُّ، وعبدُ اللَّهِ بنُ عُتبةَ، وجَعفرُ بنُ أبى ثابتٍ، وأبو الزِّنادِ، ومالكٌ، والشَّافِعىُّ، والبَتِّىُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وذكرَه ابنُ عبدِ البَرِّ، عن يحيى ابنِ سعيدٍ، ورَبيعةَ. وقالَ شُرَيحٌ، والحَسنُ، والنَّخَعىُّ، وسَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والثَّوْرِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: لا تُقْبَلُ شَهادتُه إذا جُلِدَ، وإن تابَ. وعند أبى حنيفةَ، لا تُرَدُّ شَهادتُه قبلَ الجَلْدِ، وإن لم يَتُبْ. فالخِلافُ معه فى فَصلَيْنِ، أحدِهما، أنَّه عندَنا تَسْقُطُ شَهادتُه بالقَذْفِ [إذا لم يُحَقِّقْه] (٤)، وعندَ أبى حنيفةَ ومالكٌ، لا تَسْقُطُ إِلَّا بالجَلْدِ. والثانى، أنَّه إذا تابَ، قُبِلَتْ شهادتُه وإن جُلِدَ. وعندَ أبى حنيفةَ، لا تُقْبَلُ. وتعلَّقَ بقولِ اللَّهِ تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}. ورَوَى ابنُ ماجَه (٥)، بإسْنادِه عن عَمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِى الإِسْلَامِ". واحْتَجَّ فى الفصِل الآخَرِ بأنَّ القَذْفَ قبلَ حُصولِ الجَلْدَ يجوزُ أن تقومَ به البَيِّنَةُ، فلا يَجبُ به التَّفْسِيقُ. ولَنا، فى الفصل الأوَّلِ، إجْماعُ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فإنَّه يُرْوى عن عمرَ، رضِىَ اللَّه عنه، أنَّه كان يقولُ لأبى بَكْرةَ، حين شَهِدَ على المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ: تُبْ، أقْبَلْ شَهادتَك (٦). ولم يُنكِرْ ذلك مُنكِر، فكان إجْماعًا. قال سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ: شَهِدَ على المُغيرةِ ثَلاثةُ رجالٍ؛ أبو بَكرةَ، ونافِعُ بنُ الحارثِ، وشِبْلُ بنُ مَعْبَدٍ، ونكَلَ زيادٌ، فجلدَ عُمرُ الثَّلاثةَ، وقال لهم: تُوبوا، تُقْبَلْ شَهادتُكم. فتَابَ رجلان، وقَبِلَ عُمرُ شهادتَهما، وأبى أبو بَكرةَ، فلم يَقْبَلْ شهادتَه (٦). وكان قد عادَ مثلَ النَّصْلِ مِن العِبادةِ. ولأنَّه تابَ من ذَنْبِه، فقُبِلَتْ شَهادتُه، كالتَّائبِ من الزِّنَى، يُحَقِّقُه أَنَّ الزِّنَى أعْظمُ من القَذْفِ به (٧)، وكذلك قَتْلُ النَّفسِ التى حرَّمَ اللَّهُ، وسائرُ الذُّنوبِ، إذا تابَ فاعلُها، قُبلَتْ شهادتُه، فهذا أوْلَى. وأمَّا الآيةُ، فهى حُجَّةٌ لنا، فإنَّه اسْتثنَى التَّائبين،

الحواشي

(٣) أخرجه عنهم البيهقى، فى: باب شهادة القاذف، من كتاب الشهادات. السنن الكبرى ١٠/ ١٥٢ - ١٥٤.(٤) فى ب: "وإن جلد".(٥) تقدم تخريجه، فى: صفحة ١٥١.(٦) أخرجه البيهقى، فى: باب شهادة القاذف، من كتاب الشهادات. السنن الكبرى ١٠/ ١٥٢. وعبد الرزاق، فى: باب شهادة القاذف، من كتاب الشهادات. المصنف ٨/ ٣٦٢.(٧) سقط من: ب.

السابقمجلد 14 · صفحة 189التالي
السابق14·189التالي