ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 205فصل

العربية (المصدر)

العِلْمَ، فلم يَجُزْ لسامِعِه الشَّهادةُ به. فإن قيلَ: فلو سَمِعَ رجلًا يقولُ: لفُلانٍ علىَّ ألفُ دِرهمٍ. جازَ أن يَشْهدَ بذلك، فكذا هذا. قُلْنا: الفَرْقُ بينَهما من وَجْهَيْنِ؛ أحدهما، أَنَّ الشَّهادةَ تَحْتَمِلُ العِلْمَ، ولا يحْتَمِلُ الإقْرارُ ذاكَ (٢١). الثانى، أَنَّ الإِقْرارَ أوْسَعُ فى لُزُومِه من الشَّهادةِ؛ بدليلِ صِحَّتِه فى المَجْهولِ، وأنَّه لا يُراعَى فيه العَددُ، بخلافِ الشَّهادةِ، ولأنَّ الإِقْرارَ قَولُ الإِنسانِ على نفسِه، وهو غيرُ مُتَّهَمٍ، فيكونُ أقْوَى منها، ولهذا لا تُسْمَعُ الشَّهادةُ فى حَقِّ المُقِرِّ، ولا يُحْكَمُ بها. ولو قال شاهدُ الأصْلِ: أنا أشْهَدُ أَنَّ لفُلانٍ على فلانٍ ألْفًا، فاشْهَدْ به أنتَ عليه. لم يَجُزْ أن يَشْهَدَ على شَهادتِه؛ لأنَّه ما اسْتَرْعَاهُ شَهادتَه، فيَشْهَدُ عليها، ولا هو شاهِدٌ بالحقِّ؛ لأنَّه ما سَمِعَ الاعْترافَ به ممَّن هو عليه، ولا شاهدَ سَبَبه.

فصل: فأمَّا كيفيَّةُ الأداءِ إذا كان قد اسْتَرْعاه الشَّهادةَ، فإنَّه يقولُ: أشْهَدُ أَنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ، وقد عَرَفْتُه بعَيْنِه واسْمهِ ونَسَبِهِ وعَدالتِه، أشْهدَنِى أنَّه يَشهَدُ أَنَّ لِفُلانِ بنِ فُلانٍ، على فُلانِ بنِ فُلانٍ، كذا وكذا، أو أَنَّ فُلانًا أقرَّ عندى بكذا. وإن لم يَعْرِفْ عدالتَه لم يذْكُرْها. وإن سَمِعَه يُشْهِدُ غيرَه، قال: أشْهَدُ أَنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ، أشْهَدَ على شَهادتِه أَنَّ لفُلانِ بنِ فُلانٍ، على فُلانِ بنِ فُلانٍ، كذا وكذا. وإن كان سمِعَه يَشْهَدُ عندِ الحاكمِ قال: أشْهَدُ أَنَّ فُلانَ بنَ فلانٍ، شهِدَ على فُلانِ بنِ فُلانٍ، عندَ الحاكمِ بكذا (٢٢). وإن كان نَسَبَ الحقَّ إلى سَبَبِه، قال: أشْهَدُ أَنَّ فلانَ بنَ فَلانٍ قال: أشْهَدُ أَنَّ لفُلانِ بنِ فُلانٍ، على فُلانِ بنِ فُلانٍ كذا وكذا، [من جِهَةِ كذا وكذا] (٢٣). وإذا أَرادَ الحاكمُ أن يَكْتُبَ ذلك، كَتَبَه، على ما ذكرْنا فى الأدَاءِ.

فصل: واخْتلفَتِ الرِّوايةُ فى شَرْطٍ خامسٍ، وهو الذُّكُورِيَّةُ فى شُهودِ الفَرْعِ؛ فعَن أحمدَ، أنَّها شَرْطٌ، فلا يُقْبَلُ فى شُهودِ الفَرْعِ نِساءٌ بحالٍ، سواءٌ كان الحقُّ ممَّا تُقْبَلُ فيه شَهادةُ النِّساءِ، أو لا. وهذا قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، والشَّافعىِّ؛ لأنَّهم يُثْبِتونَ بشهادتِهم

الحواشي

(٢١) فى أ: "ذلك". وسقط من: م.(٢٢) فى أزيادة: "قال اشهد".(٢٣) سقط من: الأصل، ب.

السابقمجلد 14 · صفحة 205التالي
السابق14·205التالي