ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 251فصل

العربية (المصدر)

فصل: وإن شَهِدَا على امرأةٍ بنكِاحٍ، فحَكمَ به الحاكمُ، ثم رَجَعا، نَظَرْتَ؛ فإن طلَّقها الزَّوْجُ قبلَ دُخُولِه بها، لم يَغْرَما شيئًا؛ لأنَّهما لم يُفَوِّتا عليها شيئًا. وإن دخلَ بها، وكان الصَّداقُ المُسَمَّى بقَدْرِ مَهْرِ المِثْلِ، أو أكثرَ منه، ووصَلَ إليها، فلا شىءَ عليهما؛ لأنَّها أخَذتْ عِوَضَ ما فَوتَّاه عليها، وإن كان دُونَه، فعليهما ما بينَهما، وإن لم يَصلْ إليها (١٤)، فعليهما ضَمانُ مَهْرِ مِثْلِها؛ لأنَّه عِوَضُ ما فَوتَّاهُ عليها.

فصل: وإن شَهِدَا بكتابةِ عَبْدِه، ثم رجَعا، نظرتَ؛ فإن عجَزَ، ورُدَّ فى الرِّقِّ، فلا شىءَ عليهما. وإِنْ أدَّى، وعَتَقَ، فعليهما ضَمانُ جميعِه؛ لأنَّهما فَوَّتاه عليه بشهادتِهما، ويَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهما ما بين قِيمَتِه وما قَبَضَه من كِتابتِه. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ ما قَبَضَه مِن كَسْبِ عَبْدِه، فلا يُحْسَبُ عليه، وإن أرادَ تَغْرِيمَهما (١٥) قبلَ انْكِشافِ الحالِ؛ فيَنْبَغِى أن يُغَرِّمَهُما ما بينَ قِيمَتِه سليمًا ومُكاتَبًا. وإن شَهِدَا باسْتيلاد أمتِه، ثم رجَعا، فيَنْبغِى أن يَرْجِعَ عليهما بما نَقصَتْها الشَّهادةُ مِن قِيمَتِها. وإن عَتقَتْ بمَوْتِه، رجعَ الورثةُ بما بَقِىَ من قِيمَتِها.

فصل: وكلُّ مَوْضِعٍ وجبَ الضَّمانُ على الشُّهودِ بالرجوعِ، فإنَّه (١٦) يُوزَّعَ بينهم على عدَدِهم، قلُّوا أو كَثُرُوا. قال أحمدُ، فى روايةِ إسحاقَ بنِ منصورٍ: إذا شهِدَ بشهادةٍ، ثم رجَعَ وقد أتْلَفَ مالًا، فإنَّه ضامِنٌ بقَدْرِ ما كانوا فى الشَّهادةِ، فإنْ كانوا اثْنَيْنِ، فعليه [النِّصْفُ، وإن كانوا ثلاثةً، فعليه] (١٧) الثُّلثُ. وعلى هذا لو كانوا عشرَةً، فعليه العُشرُ، وسواءٌ رجعَ وحْدَه، أو رجَعُوا جميعًا، وسواءٌ رجعَ الزَّائدُ عن القَدْرِ الكافِى فى الشَّهادةِ، أو مَن ليس بزائدٍ، فلو شهدَ أربعةٌ بالقِصاصِ، فرَجَعَ واحدٌ منهم، وقالَ: عَمَدْنا قَتْلَه. فعليه القِصاصُ. وإن قال: أخْطَأْنا فعليه رُبعُ الدِّيَةِ. وإن رجعَ اثنان، فعليهما القِصاصُ أو نِصْفُ الدِّيَةِ. وإن شهِدَ ستَّةٌ بالزِّنَى على مُحْصَنٍ، فرُجِمَ بشَهادتِهم، ثم رجَعَ واحدٌ، فعليه القِصاصُ، أو سُدسُ الدِّيةِ. وإن رجَعَ اثنانِ، فعليهما القِصاصُ أو ثلثُ الدِّيَةِ. وبهذا قالَ أبو عُبَيْدٍ. وقالَ أبو حنيفةَ: إن رجَعَ واحدٌ أو اثنان، فلا شىءَ عليهما؛ لأنَّ بَيِّنَةَ

الحواشي

(١٤) فى أ، ب، م: "إليهما".(١٥) فى أ، م زيادة: "بشهادتهما ويحتمل أن يلزمهما". تكرار.(١٦) فى م: "وجب أن".(١٧) سقط من: أ. نقل نظر.

السابقمجلد 14 · صفحة 251التالي
السابق14·251التالي