ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 337فصل

العربية (المصدر)

مَقْلُوعٍ، فالحُكْمُ فيه كما ذَكَرْنا؛ لأنَّ أحَدَهما لا يَسْتَغْنِى عن صَاحِبِهِ، فكان أحَدُهما لِمَنْ له الآخَرُ، كالحَجَرِ الفَوْقانِىِّ مِنَ الرَّحَى، والمِفْتاحِ مع السّكَّرَةِ (٢٤). ووَجْهُ ظاهِرِ كلامِ أحمدَ، فى أَنَّ الرُّفوفَ لِصاحِبِ الدَّارِ على كُلِّ حالٍ، أَنَّ العادَةَ جَارَيةٌ بِتَرْكِ الرُّفوفِ فى الدَّارِ، وَلَمْ تَجْرِ بِنَقْلِ المُكْتَرِى لها معه، فكانَتْ لِصاحِبِ الدَّارِ، كالذى له شَكْلٌ مَنْصُوبٌ، ولأنَّها إذا كانَتْ لها أوْتادٌ مَنْصُوبَةٌ، فالأَوْتادُ لِصاحِبِ الدَّارِ، فكذلك ما نُصِبَتْ له، كالحَجَرِ الفَوْقَانِىِّ [مِن الرَّحَى] (٢٥) إذا كان السُّفْلَانِىُّ مَنْصُوبًا، ومِفْتاحِ السّكَّرَةِ المُسَمَّرَةِ (٢٦).

فصل: وإذا كان الخيَّاطُ فى دارِ غيرِه، فاخْتَلَفا فى الإِبْرَةِ والْمِقَصِّ، فهى لِلْخَيَّاطِ؛ لأنَّ تَصَرفه فيهما أكثرُ وأظْهَرُ، والظَّاهِرُ معه؛ لأنَّ الإِنْسانَ إذا دَعَا خَيَّاطًا لِيَخِيطَ (٢٧) له، فالْعادةُ أنَّه يَحْمِلُ معه إِبْرَتَهُ ومِقَصَّهُ. وإنِ اخْتَلَفا فى القَمِيصِ، فهو لِصاحِبِ الدَّارِ؛ إذْ لَيست العادَةُ أَنَّ يَحْمِلَ الْقَمِيصَ معه يَخِيطُه فى دارِ غيرِه، وإِنَّما الْعادَةُ أَنْ يَخِيطَ قَمِيصَ صاحِبِ الدَّارِ فيها. وإنِ اخْتَلَفَ صاحِبُ الدَّارِ والنَّجَّارُ فى القَدُومَ، والْمِنْشَارِ، وآلَةِ النِّجَارَةِ، فهى للنَّجَّارِ. وإنِ اخْتَلَفَا فى الْخَشَبَةِ المَنْجُورَةِ، والأَبْوابِ، والرُّفوفِ المَنْشُورَةِ، فهى لِصاحِبِ الدَّارِ. وإنِ اخْتَلَفَ النَّجَّادُ ورَبُّ الدَّارِ فى قَوْسِ النَّدْفِ، فهو لِلنَّجَّادِ. وِإنِ اخْتَلَفا فى الفَرْيقِ وَالْقُطنِ والصُّوفِ، فهو لِصاحِبِ الدَّارِ. وإن اخْتَلَفَ رَبُّ الدَّارِ وَالسَّقَّا فى الْقِرْبَةِ، فهى لِلسَّقَّا. وَإنِ اخْتَلَفا فى الخَابِيَةِ والْجِرَارِ، فهى لِصاحِبِ الدَّارِ؛ لما ذَكَرْنَا.

فصل: وإذا تنازَعَ رجُلانِ دَابَّةً، أَحدُهما راكِبُها، والآخَرُ آخِذٌ بزِمامِها، فالرَّاكِبُ أوْلَى بها؛ لأنَّ تصَرُّفه فيها أَقْوَى، ويَدَه آكَدُ، وهو الْمُسْتَوْفِى لمَنْفَعتِها. وإِنْ كان لأَحدِهما عليْها (٢٨) حِمْلٌ، والآخَرُ آخِذٌ بزِمامِها، فهى لصاحِبِ الْحِمْلِ؛

الحواشي

(٢٤) سَكَّر الباب: أغلقه. والسكرة: قفل الباب.(٢٥) سقط من: الأصل، أ، ب.(٢٦) فى ب: "المنصوبة".(٢٧) فى الأصل، ب: "يخيط".(٢٨) سقط من: ب.

السابقمجلد 14 · صفحة 337التالي
السابق14·337التالي