ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 361١٩٥٠ - مسألة؛ قال: (ولو كان المعتق الثانى معسرا، عتق نصيبه منه، وكان ثلثه رقيقا لمن لم يعتق، [فإن مات وفى يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق]، وثلثاه للمعتق الأول والمعتق الثانى بالولاء، إذا لم يكن له وارث أحق منهما)

العربية (المصدر)

١٩٥٠ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ الثَّانِى مُعْسِرًا، عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْهُ، وكَانَ ثُلُثُهُ رَقِيقًا لِمَنْ لَمْ يُعْتِقْ، [فَإِنْ مَاتَ وَفِى يَدهِ مَالٌ كَانَ ثُلُثُهُ لِمَنْ لَمْ يُعْتِقْ] (١)، وَثُلُثاهُ لِلْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ وَالْمُعْتِقِ الثَّانِى بِالوَلَاءِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَحَقُّ مِنْهُمَا)

إنَّما كان كذلكَ؛ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ لا يُعْتِقُ إِلَّا نَصِيبَه، وَالأوَّلُ وَالثَّانِى مُعْسِرَانِ، فلم يَعْتِقْ على كُلِّ وَاحِدٍ إِلَّا نَصِيبُه، وَنِصيبُهما الثُّلثانِ، وبَقِىَ ثُلثُهُ رَقِيقًا لِلثَّالِثِ، فَإِذا خَلَّفَ الْعَبْدُ مَالًا، فثُلثُه للذى لم يُعْتِقْ؛ لأَنَّه مَالِكٌ لِثُلثِهِ، وثُلثَاه مِيراثٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُما بجُزْئِه الْحُرِّ، فَإِنْ كانَ لهُ وارِثٌ نَسِيبٌ، يَرِثُ مالَهُ كُلَّه، أَخَذَه؛ لأَنَّه أحقُّ مِنَ المُعْتِقِ، وإِن لم يكُنْ له وارِثٌ نَسِيبٌ فهو للمُعْتِقَيْنِ بالوَلاءِ، وِإنْ كان له ذو فَرْضٍ يَرِثُ البَعْضَ، أخَذَ فَرْضَه منه، وباقِيهِ للمُعْتِقَيْن. وهذا القَوْلُ فيما إِذا لم يَكُنْ مالِكُ ثُلثِه قاسَمَ الْعَبْدَ فى حياتِهِ كَسْبَه، ولم يُهايِئْهُ، فأمَّا إن قاسَمَه، أو هَايَأَهُ، فلا حَقَّ له فى تَركَتِه، لِأَنَّها حصَلَتْ بالجُزْءِ الحُرِّ، فتَكونُ جميعُها مِيراثًا لِوَرَثَتِه، دون مالِكِ ثُلثِهِ، إِذْ لا حَقَّ له فى الجُزْءِ الحُرِّ، فلا يكونُ له حَقٌّ فيما كسَبَهُ (٢)، ولا فيما مَلَكَه (٢).

فصل: ومَنْ قال بالسِّعايَةِ، فإِنَّهُ يُسْتَسْعَى حينَ أعْتَقَه الأوَّلُ، فإذا أعْتَقَ الثَّانِى نَصيبَه، انْبَنَى ذلِكَ على القوْلِ فى حُرِّيَّتِه، هل حصَلَتْ بإعْتاقِ (٣) الأَوَّلِ أو لا؟ فمَنْ جَعَلَه حُرًّا، لم يُصَحِّح عِتْقَ الثَّانِى؛ لأَنَّه عَتَقَ بإِعْتاقِ الأَوَّلِ، ومَنْ لَمْ يَجْعَلْه حُرًّا، صحَّحَ (٤) عِتْقَ الثَّانى؛ لِأَنَّه أَعتَقَ جُزْءً مملوكًا له مِنْ عَبْدٍ. وإذا مات قبلَ أداءِ سِعايَتِه فقد مات وثُلُثُه رَقيقٌ، فيَكونُ حُكْمُه فى الميراثِ كحُكْمِ (٥) ما ذَكَرْنا فى القَوْلِ الآخَرِ.

فصل: وإذا حكَمْنا بعِتْقِ بعْضِه، ورِقِّ باقِيهِ، فإِنَّ نفقَتَه فى حياتِهِ، وفِطْرَتَه، وأكْسابَه، بَيْنَه وبينَ سَيِّدِه على قَدْرِ ما فيه مِنَ الحُرِّيَّةِ والرِّقِّ. وإِنْ تَراضَيا على المُهَايَأَةِ بينَهما، كانَتْ نَفَقَةُ الْعَبْدِ كسْبُه فى أيَّامِه له وعليه، وفى أيَّامِ سَيِّدِه يكونُ كَسْبُه لِسَيِّدِه،

الحواشي

(١) سقط من: ب. نقل نظر.(٢) فى م زيادة: "به".(٣) فى الأصل: "بإعتاقه".(٤) فى الأصل، أ، ب: "صح".(٥) فى ب، م: "حكم".

السابقمجلد 14 · صفحة 361التالي
السابق14·361التالي