ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 375فصل

العربية (المصدر)

يَسْرِ، كما لو مَلَكَه بالميراثِ، وفارَقَ ما أعْتَقَه؛ لأَنَّه (١٣) فَعَلَه بِاخْتيارِه، قاصِدًا إِليه. ولَنا، أنَّه فَعَلَ سَبَبَ العِتْقِ اخْتيارًا منه، وقَصْدًا إليه، فَسَرى، وَلَزِمَه الضَّمانُ، كما لو وَكَّل مَنْ أعْتَقَ نَصِيبَه، وفارَقَ المِيراثَ، فإنَّه حَصَلَ مِن غيرِ قَصْدِه، ولا فِعْلِه، ولأنَّ مَن باشَرَ سَبَبَ السِّرَايةِ اخْتيارًا، لَزِمَه ضَمانُها، كَمَنْ جَرَحَ إنْسانًا، فسَرَى جُرْحُه، ولأنَّ مُباشَرةَ (١٤) ما (١٥) يَسْرِى، وتَسَبُّبَه إليه فى لُزومِ حُكْمِ السِّرايَةِ واحِدٌ، بدليلِ اسْتِواءِ الحافِرِ والدَّافِعِ فى ضَمانِ الواقِعِ. فأمَّا إِن مَلَكَه بالميراثِ، لم يَسْرِ العِتْقُ فيه، واسْتَقَرَّ فيما مَلَكَه، ورَقَّ الباقى، سواءٌ كان مُوسِرًا أو مُعْسِرًا؛ لأنّه لم يَتَسَبَّبْ إلى إعْتاقِه، وإنَّما حَصَلَ بغيرِ اختيارِه. وبهذا قال مالكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو يوسفَ. وعن أَحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه يَسْرِى إلى نَصِيبِ شَريكِه، إذا كان مُوسِرًا؛ لأَنَّه عَتَقَ (١٦) عليه بَعْضُه وهو مُوسِرٌ، فَسَرى إلى باقِيه، كما لو أُوصِىَ (١٧) له به فقَبِلَه. والمذهبُ الأوَّل؛ لأَنَّه لم يَعْتِقْه، ولا تَسَبَّبَ إليه، فلم يَضْمَنْ، ولم يَسْرِ، كالأَجْنبِىِّ، وفَارَقَ مَا تَسَبَّب إليه.

فصل: وإِنْ وَرِثَ الصَّبىُّ والمجْنونُ جُزْءًا مِمَّن يَعْتِقُ عليهما، عَتَقَ، ولم يَسْرِ إِلى باقِيه؛ لأَنَّه إِذا لم يَسْرِ فى حَقِّ المُكَلَّفِ، ففى حَقِّهِما أوْلى. وإِنْ وُهِبَ لهما، أَو وُصِّىَ لهما به، وهما مُعْسِران، فعلى وَلِيِّهما قَبولُه؛ لأَنَّه نَفْعٌ لهما، بإعْتاقِ قَريبِهما، من غيرِ ضَرَرٍ (١٨) يَلْحَقُ بِهِما. وإِنْ كانا مُوسِرَيْنِ، ففيه وَجْهانِ، مَبْنِيَّانِ على أنَّه هل يُقَوَّمُ عليهما باقِيه إذا مَلَكَا بَعْضَه؟ وفيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، لا يُقَوَّمُ، ولا يَسْرِى العِتْقُ إِليه (١٩)؛ لأَنَّه يَدْخُلُ فى مِلْكِه بغيرِ اخْتيارِه، فأَشْبَهَ ما لو وَرِثَه. والثَّانى، يُقَوَّمُ عليه؛ لأنَّ قَبولَ وَلِيِّه يقُومُ مَقامَ قَبولِه، فأشْبَهَ الوَكيلَ. فعلى هذا الوَجْهِ، ليس لِوَليِّه قَبولُه؛ لما فيه من الضَّرَرِ. وعلى الأَوَّلِ، يَلْزَمُه قَبولُه؛ لأَنَّه يَقَعُ بغَيرِ (٢٠) ضَرَرٍ، إذا كان ممَّن لا تَلْزَمُه نَفَقَتُه. وإذا قُلْنا: ليس له أن

الحواشي

(١٣) فى الأصل: "بأنه".(١٤) فى ب، م: "مباشرته".(١٥) فى أ، ب، م: "لما".(١٦) فى الأصل، ب، م: "أعتق".(١٧) فى الأصل، ب، م: "وصى".(١٨) فى م: "ضرورة".(١٩) فى أ: "عليه".(٢٠) فى الأصل: "من غير".

السابقمجلد 14 · صفحة 375التالي
السابق14·375التالي