ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 392١٩٦٠ - مسألة؛ قال: (وكذلك الحكم إذا دبر بعضه، وهو مالك لكله)

العربية (المصدر)

وهو مُعْسِرٌ. فأمَّا إن كان ثُلثُ مالهِ يَفِى بقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِه، ففيه روَايتان، إحْداهما، يَسْرِى إلى نَصِيبِ الشَّرِيكِ، فيَعْتِقُ العَبْدُ جَمِيعُه، ويُعْطَى الشَّرِيكُ قِيمَةَ نَصِيبِه من ثُلثِه؛ لأنَّ ثُلثَ المالِ للمُعْتِقِ المِلْكُ (٥) فيه تَام، وله التَّصَرُّفُ فيه بالتَّبَرُّعِ والإِعْتاقِ وغيرِه، فجَرَىَ مَجْرَى مالِ الصَّحِيحِ، فيَسْرِى عِتْقُه، كسِرَايةِ عِتْقِ الصَّحِيحِ المُوسِرِ. والرِّواية الثانية، لا يَعْتِقُ إِلَّا حِصَّتُه؛ لأَنَّه بمَوْتِه يَزُولُ مِلْكُه إلى وَرَثَتِه، فلا يَبْقَى شىءٌ يُقْضَى منه الشَّريكُ. وبهذا قال الأوْزَاعِىُّ؛ لأنَّ المَيِّتَ لا يُضارُّ. وقال القاضى: ما أعْتَقَه فى مَرَضِ مَوْتِه سَرَى، وما دَبَّرَه أو وَصَّى بعِتقِه لم يَسْرِ. وقال: الرِّوايةُ فى سِرَايةِ العِتْقِ حالَ الحياةِ أصَحُّ، والروايةُ فى وُقُوفِه فى التَّدْبيرِ أصَحُّ. وهذا مذهبُ الشَّافعىِّ؛ لأنَّ العِتْقَ (٦) فى الحياةِ يَنْفُذُ نما حالِ مِلْكِ المُعْتِقِ (٧) وصِحَّةِ تَصَرُّفِه، وتَصَرُّفُه فى ثُلثِه كتَصَرُّفِ الصحيحِ فى جميعِ مالِه، وأمَّا التَّدْبيرُ والوَصِيّةُ، فإنَّما يَحْصُلُ العِتْقُ به فى حالٍ يَزُولُ مِلْكُ المُعْتِقِ وتَصَرُّفاتُه. واللَّهُ أعلمُ.

١٩٦٠ - مسألة؛ قال: (وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا دَبَّرَ بَعْضَهُ، وَهُوَ مَالِكٌ لِكُلِّهِ)

وجملتُه أنَّه إذا دَبَّرَ بعضَ عَبْدِه، وهو أَنْ يقولَ: إذا مِتُّ فنِصْفُ عَبْدِى حُرٌّ. ثمَّ مات، فإنْ كان النِّصْفُ (١) المُدَبَّرُ ثُلثَ مالِه من غيرِ زِيادةٍ، عَتَقَ، ولم يَسْرِ؛ لأَنَّه لو دَبَّرَه كلَّه لم يَعْتِقْ منه إِلَّا ثُلثُه، فإذا لم يُدَبر إِلَّا ثُلثَه كان أوْلَى. وإن كان العَبْدُ كلُّه يخْرُجُ مِن الثُّلثِ، ففى تَكْمِيلِ الحُرِّيَّةِ روَايتان، إحْداهما، تُكَمَّلُ. وهو قولُ أكثرِ الفقهاءِ؛ لأنَّ أبا حنيفةَ وأصحابَه يَرَوْنَ التَّدْبيرَ كالإِعْتاقِ فى السِّرايةِ. وهو أحدُ قَوْلَىِ الشّافعىِّ؛ لأَنَّه إعْتاقٌ لبعضِ عبدِه، فعَتَقَ (٢) جَمِيعُه، كما لو أعْتَقَه فى حياتِه. والرِّواية الثانية، لا يُكَمَّلُ (٣) العِتْقُ فيه؛ لأَنَّه لا يَمْنَعُ جَوازَ البَيْعِ، فلا يَسْرِى، كتَعْلِيقِه بالصِّفَةِ.

الحواشي

(٥) فى ب، م: "والملك".(٦) فى م: "معتق".(٧) فى الأصل: "العتق".(١) سقط من: ب.(٢) فى أ، ب: "فيعتق".(٣) فى الأصل: "يكون".

السابقمجلد 14 · صفحة 392التالي
السابق14·392التالي