ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 394

العربية (المصدر)

ومات (١)، وهم يَخْرُجُونَ من ثُلثِه فى الظَّاهرِ، فأعْتَقْناهم، ثم [مات وعليه] (٢) دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، تبَيَّنَّا بُطْلانَ عِتْقِهِم، وبَقاءَ رِقِّهِم، فيُباعُونَ فى الدَّيْنِ، ويكونُ عِتْقُهم وَصِيّةً، والدَّيْنُ مُقَدَّمٌ على الوَصِيَّةِ؛ ولهذا قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إِنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى أَنَّ الدَّيْنَ قبلَ الوَصِيَّةِ (٣). ولأنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ على المِيراثِ بالاتِّفاقِ، ولهذا تُباعُ التَّرِكةُ [فى قَضَاءِ] (٤) الدَّيْنِ، وقد قالَ اللَّه تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (٥). والمِيراثُ مُقَدَّمٌ على الوَصِيَّةِ فى الثُّلثَيْنِ، فما تقَدَّمَ على الميراثِ، يَجِبُ أن يُقَدَّمَ على الوَصِيَّةِ. وبهذا قال الشَّافعىُّ. ورَدَّ ابنُ أبى ليلى عبدًا أعْتَقَه سَيِّدُه عندَ الموتِ وعليه دَيْنٌ. قال أحمدُ: أحْسَنَ ابنُ أبى لَيْلَى. وذكر أبو الخَطَّابِ، عن أحمدَ، روايةً فى الذى يُعْتِقُ عبدَه فى مَرَضِه وعليه دَيْنٌ، أنَّه يَعْتِقُ منه بقَدْرِ الثُّلثِ، ويُرَدُّ الباقِى. وقال قَتادةُ، وأبو حنيفةَ، وإسْحاقُ: يَسْعَى العبدُ فى قِيمَتِه. ولَنا، أنَّه تَبَرَّعَ (٦) فى مَرَضِ مَوْتِه بما يُعْتَبَرُ خُروجُه من الثُّلثِ، فقُدِّمَ عليه الدَّيْنُ، كالهِبَةِ، ولأنَّه مُعْتَبَرٌ (٧) من الثُّلثِ، فقُدِّمَ عليه الدَّيْنُ، كالوَصِيَّةِ، وخَفاءُ الدَّيْنِ لا يَمْنَعُ ثُبُوتَ حُكْمِه، ولهذا يَمْلِكُ الغَرِيمُ اسْتِيفاءَه. فعلى هذا تبَيَّنَ أنَّه أعْتَقَهُم وقد اسْتَحَقَّهم الغَرِيمُ بدَيْنِه، فلم يَنْفُذْ عِتْقُه، كما لو أعْتَقَ مِلْكَ غيرِه. فإن قال الورَثهُ: نحنُ نَقْضِى الدَّيْنَ، ونُمْضِى العِتْقَ. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا ينْفُذُ حتى يُنْفِذُوا (٨) العِتْقَ؛ لأنَّ الدَّيْنَ كان مانِعًا منه، فيكونُ باطلًا، ولا يَصِحُّ بزَوالِ المانعِ بعدَه (٩). والثَّانى، ينْفُذُ العِتْقُ؛ لأنَّ المانعَ منه إنَّما هو الدَّيْنُ، فإذا سَقَطَ وجَبَ نُفُوذُه، كما لو أسْقَطَ الورَثةُ حُقُوقَهم من ثُلثَىِ التَّركَةِ، نَفَذَ العِتْقُ فى الجَمِيعِ. ولأصْحابِ الشَّافِعىِّ

الحواشي

(١) فى م زيادة: "ثم ظهر عليه دين".(٢) فى م: "ظهر عليه".(٣) تقدم تخريجه، فى: ٨/ ٣٩٠.(٤) فى الأصل: "لقضاء".(٥) سورة النساء ١١.(٦) فى الأصل: "يتبرع".(٧) فى م: "يعتبر".(٨) فى أ، ب، م: "يبتدئوا".(٩) سقط من: الأصل.

السابقمجلد 14 · صفحة 394التالي
السابق14·394التالي