ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 408١٩٦٥ - مسألة؛ قال: (وإذا قال لأمته: أول ولد تلدينه، فهو حر. فولدت اثنين، أقرع بينهما، فمن أصابته القرعة، فهو حر، إذا أشكل أولهما خروجا)

العربية (المصدر)

والتَّلَذُّذِ بِهَا، وأُجْبِرَ عَلَى نَفقَتِهَا، فإن أسْلَمَ، حَلَّتْ لَهُ، وَإِذَا مَاتَ، عَتَقَتْ)

هذه المسألةُ يُوخَّرُ شَرْحُها إلى باب عِتْقِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ؛ فإنَّه ألْيَقُ بها.

١٩٦٥ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ. فَوَلَدَتِ اثْنَيْنِ، أقْرِعَ (١) بَيْنَهُمَا، فَمَنْ أصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ، فَهُوَ حُرٌّ، إِذَا أَشْكَلَ أَوَّلُهُمَا خُرُوجًا)

إنَّما كان كذلك؛ لأنَّ أحَدَهُما اسْتَحَقَّ العِتْقَ، ولم يُعْلَمْ بعَيْنِه، فوَجَبَ إخْراجُه بالقُرْعَةِ، كما لو قال لعَبِيدِه: أحَدُكُم حُرٌّ. وقد سَبَقَ القولُ فى هذه المسألةِ. فأمَّا إن عُلِمَ أوَّلُهما خُروجًا، فهو الحُرُّ وحدَه. وهذا قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، وأبى هاشمٍ، والشَّافِعِىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وقال الحسنُ، والشَّعْبِىّ، وقَتادةُ: إذا وَلَدَتْ ولَدَيْنِ فى بَطنٍ، فهما حُرَّانِ. ولَنا، أنَّه إنَّما أَعتَقَ الأوَّلَ، والذى خَرَجَ أوَّلًا هو أوَّلُ الوَلَدَيْن (٢)، فاخْتَصَّ العِتْقُ به، كما لو ولَدَتْهُما فى بَطْنَيْنِ.

فصل: فإن ولَدَتِ الأوَّلَ مَيِّتًّا، والثانىَ حَيًّا، فذَكَرَ الشَّرِيفُ أنَّه يَعْتِقُ الحَىُّ منهما. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ، والشَّافعىُّ: لا يَعْتِقُ واحدٌ منهما. وهو الصَّحِيحُ، إِنْ شاء اللَّه تعالى؛ لأنَّ شَرْطَ العِتْقِ إنَّما وُجدَ فى المَيِّتِ، وليس بمَحَلٍّ للعِتْقِ، فَانْحَلَّتِ اليمينُ به، وإنَّما قُلْنا: إِنَّ شَرْطَ العِتْقِ إنَّما (٣) وُجِدَ فيه؛ لأَنَّه أوّلُ وَلَدٍ، بدليلٍ أنَّه لو قال لأمَتِه: إذا ولَدْتِ ولَدًا (٤)، فأنتِ حُرَّةٌ. فولَدَتْ ولَدًا مَيِّتًا، عَتَقَتْ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أَنَّ العِتْقَ يَسْتَحِيلُ فى المَيِّتِ، فتعَلَّقَتِ اليَمِينُ بالحَىِّ، كما لو قال: إن ضَربتَ فلانًا، فعَبْدِى حُرٌّ. فضَرَبه حَيًّا، عَتَقَ، وإن ضَرَبَه مَيِّتًا، لم يَعْتِقْ. ولأنَّه معلومٌ من طَرِيقِ العادةِ، أنَّه قَصَدَ عَقْدَ يَمِينِه على ولَدٍ يَصِحُّ العِتْقُ فيه، وهو أن يكونَ حَيًّا، فتصيرُ الحياةُ مَشْرُوطةً فيه، فكأنَّه قال: أوَّلُ ولَدٍ تَلِدينَه حَيًّا، فهو حُرٌّ.

فصل: وإن قال لأَمَتِه: كُلُّ ولَدٍ تَلِدِينَه، فهو حُرٌّ. عَتَقَ كلُّ ولدٍ ولَدَتْه. فى قولِ

الحواشي

(١) فى ب: "قرع".(٢) فى أ، ب، م: "المولودين".(٣) سقط من: أ، ب.(٤) سقط من: الأصل، أ، ب.

السابقمجلد 14 · صفحة 408التالي
السابق14·408التالي