ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 411فصل

العربية (المصدر)

فَعَلَه، مِن غيرِ تَفْرِيقٍ أيضًا، وقد ذكرنا ما يَقْتَضِى التَّفْرِيقَ، وفيه تَوَسُّطٌ بين المَذْهَبْينِ، فكان أَوْلَى، إن شاءَ اللَّهُ تعالى.

فصل: ولو كان العبدُ بينَ شَرِيكينِ، فأعْطَى العَبْدُ أحَدَهما خَمْسِينَ دينارًا، على أن يَعْتِقَ نَصِيبَه منه، فأعْتَقَه، عَتَقَ، وسَرَى إلى باقِيه إن كان مُوسِرًا، ورَجَعَ عليه شَرِيكُه بنِصْفِ الخَمْسِين، وبنصفِ قِيمَةِ العَبْدِ؛ لأنَّ ما فى يَد العبدِ يكونُ بين سَيِّدَيْه، لا يَنْفَرِدُ به أحَدُهما، إِلَّا أَنَّ نَصِيبَ المُعْتقِ يَنْفُذُ فيه العِتْقُ، وإن كان العِوَضُ مُسْتَحقًا، إذ لم يَقَعِ العِتْقُ (٧) على عَيْنِها، وإنَّما سَمَّى خَمْسِينَ ثمَّ دَفَعَها إليه. وإن أوْقَعَ (٨) العِتْقَ على عَيْنِها، يَجِبُ أن يَرْجِعَ على العَبْدِ بقِيمةِ (٩) ما أعْتَقَه بالعِوَضِ المُسْتَحَقِّ، ويَسْرِى العِتْقُ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، فيَرْجِعُ بقِيمَتِه، ويكونُ الوَلاءُ للمُعْتِقِ.

فصل: ولو وَكَّلَ أحدُ الشَّرِيكينِ شَرِيكَه فى عِتْقِ نَصِيبِه، فقال الوَكِيلُ: نَصِيبِى حُرٌّ. عَتَقَ، وسَرَى إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، والوَلَاءُ (١٠) له. وإِنْ أعْتَقَ نَصِيبَ المُوَكِّلِ، عَتَقَ، وسَرَى إلى نَصِيبِه، والولاءُ للمُوَكلِ. وإن أعْتَقَ نِصْفَ العَبْدِ، ولم يَنْوِ مميئًا، احْتَمَلَ أن يَنْصَرِفَ إلى نَصِيبِه؛ لأَنَّه لا يحْتاجُ إلى نِيَّةٍ، ونَصِيبُ شَرِيكِه يَفْتَقِرُ إلى النِّيَّةِ، ولم يَنْوِ ذلك. ويَحْتَمِلُ (١١) أن يَنْصَرِفَ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه؛ لأَنَّه أمَرَه بالإِعْتاقِ، فانْصَرَف إلى ما أمَرَ به. ويَحْتَمِلُ أن يَنْصَرِفَ إليهما؛ لأنَّهما تَساوَيَا، فانْصَرَفَ إليهما، وأيُّهما حَكَمْنا بالعِتْقِ عليه، ضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَضْمَنَ؛ لأنَّ الوَكِيلَ إِنْ أعْتَقَ نَصِيبَه، فسَرَى إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، لم يَضْمَنْه؛ لأَنَّه مَأْذُونٌ له فى العِتْقِ، وقد عَتَقَ (١٢) بالسِّرَايةِ، فلم يَضْمَنْ، كمَنِ أذِنَ له فى إتْلافِ شىءٍ، فإنَّه لا يَضْمَنُه وإن أتْلَفَه بالسِّرَايةِ. وإذا أعْتَقَ نَصِيب شَرِيكِه، لم يَلْزَمْ شَرِيكَه الضَّمانُ؛ لأَنَّه مُباشِرٌ لسَبَبِ الإِتْلافِ، فلم يَجِبْ له ضَمانُ ما تَلِفَ به، كما لو قال له أجنبىٌّ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ. فأعْتَقَه. واللَّهُ أعلمُ.

الحواشي

(٧) سقط من: الأصل.(٨) فى الأصل: "وقع".(٩) فى م: "بقيمته".(١٠) فى م زيادة: "ويكون".(١١) فى م: "واحتمل".(١٢) فى الأصل، أ، م: "أعتق".

السابقمجلد 14 · صفحة 411التالي
السابق14·411التالي