ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 437١٩٧٧ - مسألة؛ قال: (وإذا قتل المدبر سيده، بطل تدبيره)

العربية (المصدر)

١٩٧٧ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا قَتَلَ المُدَبَّرُ سَيِّدَهُ، بَطَلَ تَدْبِيرُهُ)

إنَّما بَطَلَ (١) تَدْبِيرُه بقَتْلِه سَيِّدَه لمَعْنيَيْنِ؛ أحدُهما، أنَّه قَصَدَ اسْتِعْجالَ العِتْقِ بالقَتْلِ المُحَرَّمِ، فعُوقِبَ بنَقِيضِ قَصْدِه، وهو إبْطالُ التَّدْبِيرِ، كمَنْعِ المِيراثِ بقَتْلِ المَوْرُوثِ، ولأنَّ العِتْقَ فائِدةٌ تَحْصُلُ بالموتِ، فتَنْتَفِى بالقَتْلِ، كالإِرْثِ والوَصِيَّةِ. والثانى، أَنَّ التَّدْبيرَ وَصِيَّةٌ، فتَبْطُلُ بالقَتْلِ، كالوَصِيَّةِ بالمالِ. ولا يَلْزَمُ على هذا عِتْقُ أُمِّ الولَدِ؛ لكَوْنِه (٢) آكَدَ، فإنَّها صارتْ بالاسْتِيلادِ بحالٍ لا يُمْكِنُ نَقْلُ المِلْكِ فيها بحالٍ، ولذلك لم يَجُزْ بَيْعُها، ولا هِبَتُها، ولا رَهْنُها، ولا الرُّجوعُ عن ذلك بالقَوْلِ، ولا غيرِه، والإِرْثُ نَوعٌ من النَّقْلِ، فلو لم تَعْتِقْ [بمَوْتِ سَيِّدِها] (٣) لَانْتَقَل المِلْكُ فيها إلى الوارِثِ، ولا سَبِيلَ إليه، بخلافِ المُدَبَّرِ، ولأنَّ سَبَبَ حُرِّيَّةِ أُمِّ الوَلَدِ الفِعْلُ والبَعْضِيَّةُ التى حَصَلَتْ بينها وبينَ سَيِّدِها بوَاسِطَةِ ولَدِها، وهذا آكَدُ من القَولِ، ولهذا انْعَقَدَ اسْتِيلادُ المَجْنُونِ، ولم يَنْفُذْ إعْتاقُه ولا تَدْبِيرُه، وسَرَى حُكْمُ اسْتِيلادِ المُعْسِرِ إلى نَصِيبِ شَرِيكِه، بخلافِ الإِعْتاقِ، وعَتَقَتْ من رأسِ المالِ، والتَّدبِيرُ لا يَنْفُذُ إِلَّا فى الثُّلثِ، ولا يَمْلِكُ الغُرَماءُ إبْطالَ عِتْقِها وإِنْ كان سَيِّدُها مُفْلِسًا، بخلافِ المُدَبَّرِ، ولا يَلْزَمُ من الحُكْمِ فى مَوْضِعٍ، تأكُّدُ الحكمُ فيما دُونَه، كما لم يَلْزَمْ إلْحاقُه به فى هذه المَوِاضِعِ التى افْتَرَقا فيها. إذا ثَبَتَ هذا، فلا فَرْقَ بين كَوْنِ القَتْلِ عَمْدًا، أو خطأً، كما لا فرْقَ بينَ ذلك فى حِرْمانِ الإِرْثِ، وإبْطالِ وَصِيَّةِ القاتلِ.

فصل: فأمَّا سائرُ جِناياتِه، غيرَ قَتْلِ سَيِّدِه، فلا تُبْطِلُ تَدْبيرَه، لكنْ إِنْ كانت جِنايةً مُوجِبَةً للمالِ، أو مُوجِبةً للقِصاصِ، فعَفَا الوَلِىُّ إلى مالٍ، تعَلَّقَ المالُ برَقَبتِه، فمن جَوّزَ بَيْعَه، جَعَلَ سَيِّدَه بالْخِيارِ بينَ تَسْلِيمِه فيُباعُ فى الجِنايةِ، وبينَ فِدائِه، فإنْ سَلَّمه فى الجنايةِ فبِيعَ فيها، بَطَلَ تَدْبِيرُه، وإن عاد إلى سَيِّدِه، عاد تَدْبِيرُه، وإن اختارَ فِداءَه، وفَدَاهُ بما يُفْدَى به العَبْدُ، فهو مُدَبَّرٌ بحالِه. ومَن لم يُجِزْ بَيْعَه، عَيَّنَ فِداءَه على سَيِّدِه، كأُمِّ الوَلدِ. وإن كانت الجِنايةُ مُوجِبةً للقِصاصِ، فاقْتُصَّ منه فى النَّفسِ، بَطَلَ تَدْبِيرُه، وإن اقْتُصَّ منه

الحواشي

(١) فى ب، م: "يبطل".(٢) فى الأصل: "لأنه".(٣) سقط من: الأصل، أ، ب.

السابقمجلد 14 · صفحة 437التالي
السابق14·437التالي