ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 461الفصل الرابع

العربية (المصدر)

لأَنَّه لم يُؤْتِه منه ولا من جِنْسِه. ويَحْتَمِلُ الجوازَ؛ لأنَّ الرِّفْقَ (١٧) يَحْصُلُ به.

الفصل الرابع: فى وَقْتِ جوازِه، وهو مِن حينِ العَقْدِ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ}. وذلك يحْتاجُ إليه من حينِ العَقْدِ، وكلَّما عَجّلَه (١٨) كان أفْضَلَ؛ لأَنَّه يكونُ أَنْفَعَ، كالزَّكاةِ.

الفصل الخامس: فى وقتِ وُجُوبِه، وهو حينَ العِتْقِ؛ لأنَّ اللَّه تعالى أمَرَ بإيتائِه من المالِ الذى آتَاه، وإذا آتَى المالَ عَتَقَ، فيَجبُ إيتاؤُه حِينَئذٍ. قال علىٌّ رضى اللَّه عنه، الكِتابةُ على نَجْمَيْنِ، والإِيتاءُ من الثانى (١٩) فإِنَّ مات السَّيِّدُ قبلَ إيتائِه، فهو دَيْنٌ فى تَركَتِه؛ لأَنَّه حَقٌّ واجِبٌ، فهو كسائرِ دُيُونِه. وإن ضاقَتِ التَّركِةُ عنه وعن غيرِه من الدُّيُونِ، تحاصُّوا فى التَّركِةِ بقَدْرِ حُقُوقِهم، ويُقَدَّمُ ذلك على الوَصايَا؛ لأَنَّه دَيْنٌ، وقد قَضَى النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّ الدَّيْنَ قبلَ الوَصِيَّةِ (٢٠).

١٩٨١ - مسألة؛ قال: (وَإِنْ عُجِّلَتِ الْكِتَابَةُ قَبْلَ مَحَلِّهَا، لَزِمَ السَّيِّدَ الْأَخْذُ، وعَتَقَ مِنْ وَقْتِه. فِى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أبِى عَبْدِ اللَّهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ. والرِّوَايَةُ الْأُخرَى، إِذَا مَلَكَ مَا يُؤَدِّى، فَقَدَ صَارَ حُرًّا)

الكلام فى هذه المسألة فى فَصْلَيْن:

أحدهما: فيما إذا عَجَّلَ المُكاتَبُ الكِتابةَ قبلَ مَحَلِّها. فالمنصوصُ عن أحمدَ، أنَّه يَلْزَمُ قَبُولُها، ويَعْتِقُ المُكاتَبُ. وذكَر أبو بُكَيْر فيه رِوَايةً أُخْرَى، أنَّه لا يَلْزَمُ قَبولُ المالِ إِلَّا عندَ نُجُومِه؛ لأنَّ بَقاءَ المُكاتَبِ فى هذه المُدَّةِ فى مِلْكِه حَقٌّ له، ولم يَرْضَ بزَوَالهِ (١)، فلم يَزُلْ، كما لو عَلَّقَ عِتْقَه على شَرْطٍ (٢)، لم يَعْتِقْ قبلَه. والصَّحِيحُ فى المذهبِ الأوَّلُ. وهو مذهبُ

الحواشي

(١٧) فى أ، ب، م زيادة: "به".(١٨) فى الأصل: "أعجله".(١٩) تقدم فى: صفحة ٤٥٠.(٢٠) تقدم تخريجه، فى: ٨/ ٣٩٠.وبعده فى م زيادة: "واللَّه الموفق".(١) فى ب: "زواله".(٢) فى ب: "شرطه".

السابقمجلد 14 · صفحة 461التالي
السابق14·461التالي