ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 465١٩٨٢ - مسألة؛ قال: (وإذا أدى بعض كتابته، ومات وفى يده وفاء وفضل، فهو لسيده. فى إحدى الروايتين. والأخرى، لسيده بقية كتابته، والباقى لورثته)

العربية (المصدر)

الأدَاءِ، صار دَيْنًا فى ذِمَّتِه، وقد صار حُرًّا. ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُولَى، ما رَوَى عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المُكاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ" (١٨). وقوله: "أَيُّما عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوَقِيَّةٍ، فَأدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أوَاقٍ، فَهُوَ عَبْدٌ، وأُيُّما عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ، فَأدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، فَهُوَ عَبْدٌ". روَاه سعيدٌ (١٩). وفى رِوايةٍ: "مَنْ كَاتَب عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأدَّاها إِلَّا عَشْرَ أواقٍ". أو قال: "إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ عَجَزَ، فَهُوَ رَقِيقٌ". روَاه التِّرْمِذِىُّ (١٩)، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ (٢٠) غريبٌ. ولأنَّه عِتْقٌ عُلِّقَ بعِوَضٍ، فلم يَعْتِقْ قبلَ أدَائِه، كما لو قال: إذا أدَّيْتَ إلىَّ ألْفًا (٢١)، فأنتَ حُرٌّ. فعلى هذه الرِّوايةِ، إِنْ أدَّى عَتَقَ، وإن لم يُؤَدِّ لم يَعْتِقْ. فإن امْتَنَعَ من الأداءِ، فقال أبو بكرٍ: يُؤَدِّيه الإِمامُ منه، ولا يكونُ ذلك عَجْزًا، ولا يَمْلِكُ السَّيِّدُ الفَسْخَ. وهو قولُ أبى حنيفة. ويَحْتَمِلُ كلامُ الْخِرَقِىِّ، أنَّه إذا لم يُؤَدِّ، عَجَّزَه السَّيِّدُ إن أحَبَّ، فإنَّه قال: إذا لم يُؤَدِّ نَجْمًا، حتى حَلَّ نَجْمٌ آخرُ، عَجَّزَه السَّيِّدَ إِنْ أحَبَّ، وعادَ عبدًا غيرَ مُكاتَبٍ. ونحوَه قال الشافعىُّ؛ فإنَّه قال: إِنْ شاء عَجَّزَ نَفْسَه، وامْتَنَعَ مِن الأداءِ. ووَجْهُه أَنَّ العبدَ لا يُجْبَرُ على اكْتِساب ما يُؤَدِّيه فى الكِتابةِ، فلا يُجْبَرُ على الأداءِ، كسائرِ العُقُودِ الجائزةِ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه [قد ثَبَتَ للعبدِ] (٢٢) اسْتِحْقاقُ الحُرِّيَّةِ بمِلْكِ ما يُؤَدِّى، فلم يَمْلِكْ إبْطالَها، كما لو أَدَّى. فإنْ تَلِفَ المالُ قبلَ أدائِه، جاز تَعْجِيِزُه (٢٣) واسْتِرْقاقه. وَجْهًا واحدًا.

١٩٨٢ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ، وَمَاتَ وَفِى يَدِه وَفَاءٌ وَفَضْلٌ، فَهُو لِسَيِّدِه. فِى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. والْأُخْرَى، لِسَيِّدهِ بَقِيَّةُ كِتَابَتِهِ، والْبَاقِى لِوَرَثَتِهِ)

يَحْتَمِلُ أَنَّ هذه المسألةَ مَبْنِيَّةٌ على ما قبلَها، فإذا قُلْنا: إنَّه لا يَعْتِقُ بمِلْكِ ما يُؤَدِّى. فقد

الحواشي

(١٨) تقدم تخريجه، فى: ٩/ ١٢٤، ١٢٥.(١٩) تقدم تخريجه، فى: ٩/ ١٢٥.(٢٠) سقط من: الأصل، أ، ب.(٢١) سقط من: ب.(٢٢) فى م: "يثبت للعقد".(٢٣) فى ب، م: "بعجزه".

السابقمجلد 14 · صفحة 465التالي
السابق14·465التالي