ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 484فصل

العربية (المصدر)

والمِيراثِ، وبين الوَلاءِ، أَنَّ الولاءَ (٤٢) يجوزُ أن يَقِعَ لشَخْصٍ، ثم يَنْتَقِلَ، وهو ما يَجرُّه مَوْلَى (٤٣) الأبِ من مَوْلَى الأُمِّ، فجاز أَنْ يكون مَوْقوفًا، والنَّسَبُ والمِيراث بخلافِ ذلك. فإنْ مات المُعْتِقُ قبلَ عِتْقِ المُكاتَبِ، وقُلْنا: الوَلاءُ للسَّيِّدِ. وَرِثَه. وإن قُلْنا: هو موقوفٌ. فمِيراثُه أيضًا مَوْقوفٌ.

فصل: وليس له أَن يَبِيعَ نَسِيئةً، وإن باع السِّلْعةَ بأضْعافِ قِيمَتِها. وهذا مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ فيه تَغْرِيرًا بالمالِ، وهو ممنوعٌ من التَّغْرِيرِ بالمالِ، لتَعَلُّقِ حَقِّ السَّيِّدِ به. قال القاضى: ويتَخَرَّجُ الجَوَازُ، بِناءً على المُضارِبِ (٤٤) أَنَّ له البَيْعَ نَسِيئةً. فى إحْدَى الرِّوايتَيْنِ، فيُخَرَّجُ ههنا مثلُه. وسَواءٌ أخَذَ بالثَّمنِ ضَمِينًا، أو رَهْنًا، أو لم يأْخُذْ؛ لأنَّ الغَرَرَ لم يَزُلْ، فإِنَّ الرَّهْنَ يَحْتَمِلُ أَنَّ يَتْلَفَ، ويَحْتَمِلُ أَنَّ يُفْلِسَ الغَرِيمُ والضَّمِينُ، ويَحْتَمِلُ أَن يجوزَ مع الرَّهْنِ أو الضَّمِينِ، لأنَّ الوَثِيقةَ قد حَصَلَتْ به، والعَوارِضُ نادِرةٌ، على خِلافِ الأَصْلِ. فإِنَّ باعَ بأكْثَرَ ممَّا يُساوِى حالًا، وجَعَلَ الزِّيادةَ مُؤَجَّلةً، جاز؛ لأنَّ الزِّيادةَ رِبْحٌ. وإدن اشْتَرَى نَسِيئةً، جاز؛ لأَنَّه لا غَرَرَ فيه. ولا يجوزُ أن يَدْفَعَ به رَهْنًا؛ لأنَّ الرَّهْنَ أمانةٌ، وقد يَتْلَفُ، أو يَجْحَدُه الغَرِيمُ. وليس له أَن يَدْفَعَ ما لَه سَلَمًا؛ لأَنَّه فى مَعْنَى البَيْعِ نَسِيئةً. وله أَن يَسْتَسْلِفَ فى ذِمَّتِه؛ لأَنَّه فى معنى الشِّراءِ نَسِيئةً. وليس له أَن يُقْرِضَ؛ لأَنَّه تَبَرُّعٌ بالمالِ، وفيه خَطَرٌ به. وله أَن يَقْتَرِضَ؛ لأَنَّه يَنْتَفِعُ بالمالِ. وليس له أَنْ يَدْفَعَ مالَه مُضَارَبةً؛ لأَنَّه يُسَلِّمُه إلى غيرِه، فيُغَرِّرُ به. وله أَن يَأْخُذَ المالَ قِرَاضًا؛ لأَنَّه من أنْواعِ الكَسْبِ. ومذهبُ الشافعىِّ فى هذا الفَصْلِ كلَّه، على ما ذكَرْنا.

فصل: وللمُكاتَبِ أَن يَبِيعَ وَيشْتَرِىَ. بإجْماعٍ من أهلِ العِلْم؛ لأنَّ عَقْدَ الكِتابةِ لتَحْصِيلِ العِتْقِ، ولا يَحْصُلُ إِلَّا بأدَاءِ عِوَضِه، ولا يُمْكِنُه الأداءُ إِلَّا بالاكْتِسابِ، والبيعُ والشراءُ من أقْوَى جهَاتِ الاكْتِسابِ، فإنَّه قد جاء فى بعضِ الآثارِ، أَنَّ تِسْعةَ أعشارِ الرِّزْقِ فى التِّجارةِ (٤٥). وله أَن يَأْخُذَ ويُعْطِىَ، فيما فيه الصَّلاحُ لما لِه، والتَّوْفِيرُ عليه. وله

الحواشي

(٤٢) فى م زيادة: "لا".(٤٣) فى م: "موالى".(٤٤) فى م: "الضارب".(٤٥) ذكره السيوطى، فى الجامع الكبير ١/ ٤٧١.

السابقمجلد 14 · صفحة 484التالي
السابق14·484التالي