ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 494

العربية (المصدر)

مالِ الكِتابةِ، فاتّفَقَا على أخْذِه عِوَضًا عن مالِ الكِتابةِ، فالحكمُ فيه كما لو كان من جِنْسِها، وإن لم يَتَّفِقَا، قَبَضَتْه [ودفَعتْ ما] (١٥) عليها من مالِ الكِتابةِ من عِوَضِه، أو غيرِه. وإن عَجَزَتْ، ففَسَخَا (١٦) الكِتابةَ، وكان فى يَدِها بقَدْرِ المَهْرِ، أخَذَه الذى لم يَطَأْ، وسَقَطَ (١٧) المَهْرُ من ذمَّةِ الواطئِ، وإِنْ لم يكُنْ فى يَدِها شىءٌ، كان للَّذى لم يَطَأْ أَنَّ يَرْجِعَ على الواطئِ بنِصْفِه؛ لأَنَّه وَطِئَ جارِيةً مُشْتَرَكةً بينَهما. فإِن حَبِلَتْ منه، صارَتْ أمَّ ولَدٍ له، وعليه نِصْفُ قِيمَتِها لشَرِيكِه، مع نِصْفِ المَهْرِ الواجِبِ لها، مُوسِرًا كان أو مُعْسِرًا، إِلَّا أنَّه إِنْ كان مُوسِرًا أدَّاه فى الحالِ، وإِنْ كان مُعْسِرًا فهو فى ذِمَّتِه. [هذا ظاهرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ، ذكَر مثلَ] (١٨) هذا فى بابِ العِتْقِ. فعلى هذا، تَصِيرُ أمَّ ولَدٍ للواطئِ، ومُكاتَبَتُه له كأنَّه اشْتَراها، وتكونُ مُبْقاةً على ما بَقِىَ من كِتابَتِها، [أو تُعْتَبَرُ قِيمَتُها بما تُساوِى مُكاتَبَتَه مُبقاةً على ما بَقِىَ عليها (١٩) من كِتابَتِها] (١٨). واختارَ القاضى أنَّه إِنْ كان مُعْسِرًا، لم يَسْرِ الإِحْبالُ؛ لأَنَّه بمَنْزِلةِ الإِعْتاقِ بالقَوْلِ، يُعْتَبرُ اليَسارُ فى سِرَايَتِه، ونَصِيبُ الواطئِ قدثَبَتَ له حكمُ الاسْتِيلادِ، وحُكْمُ الكِتابةِ، ونَصِيبُ شَرِيكِه لم يَثْبُتْ له إِلَّا حكمُ الكِتابةِ، فإنْ أدَّتْ إليهما، عَتَقَتْ، وبَطَلَ حكمُ الاستيلادِ، وإن عَجَزَتْ، وفَسَخَا الكتابةَ، ثَبَتَ لنِصْفِها حكمُ الاسْتِيلادِ، ونِصْفُها قِنٌّ، لا يُقَوَّمُ على الوارِثِ وإن كان مُوسِرًا؛ لأَنَّه ليس بمُعْتِقٍ. وإِنْ مات الواطئِ قبلَ عَجْزِها، عَتَقَ نَصِيبُه، وسَقَطَ حكمُ الكِتابةِ فيه، وكان الباقى مُكاتَبًا. وإِنْ كان الواطئِ مُوسِرًا، فقد ثَبَتَ لنِصْفِها حكمُ الاسْتِيلادِ، ونِصْفُها الآخَرُ مَوْقوفٌ، فإِنَّ أدَّتْ إليهما، عَتَقَتْ كلُّها، وولاؤُها لهما، وإِنْ عَجَزَتْ، وفَسَخَا (٢٠) الكِتابةَ، قَوَّمْناها حِينئَذٍ على الواطئِ، فيَدْفَعُ إلى شَرِيكِه قِيمةَ نَصِيبِه، وتَصِيرُ (٢١) جَمِيعُها (٢٢) أُمَّ ولَدٍ له، فإِنَّ مات، عَتَقَتْ عليه، وكان ولاؤُها له.

الحواشي

(١٥) فى م: "ودفعته مما".(١٦) فى أ: "فسخت". وفى ب، م: "فسخا".(١٧) فى ب: "ويسقط".(١٨) سقط من: الأصل.(١٩) سقط من: ب.(٢٠) فى ب: "فسخت".(٢١) فى أ: "وتصيرهما". فى الأصل، ب: "ومصيرها".(٢٢) فى أ: "جميعا".

السابقمجلد 14 · صفحة 494التالي
السابق14·494التالي