ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 510١٩٩٣ - مسألة؛ قال: (وإذا لم يؤد نجما حتى حل نجم آخر، عجزه السيد إن أحب، وعاد عبدا غير مكاتب)

العربية (المصدر)

العبدُ إذا عَتَقَ وفى يَده مالٌ أبْقاه له سَيِّدُه.

١٩٩٣ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ نَجْمًا حَتَّى حَلَّ نَجْمٌ آخرُ، عَجَّزَهُ السّيدُ إِنْ أحَبَّ، وعَادَ عَبْدًا غَيْرَ مُكَاتَبٍ)

وجملتُه أَنَّ الكِتابةَ عَقْدٌ لازِمٌ، لا يَمْلِكُ السَّيِّدُ فَسْخَها قبلَ عَجْزِ المُكاتَبِ. بغير خلافٍ نَعْلَمُه. وليس له مُطالبةُ المُكاتَبِ قبلَ حُلُولِ النَّجْمِ؛ لأَنَّه إنَّما ثَبَتَ فى العقْدِ مُؤَجَّلًا، وإذا حَلَّ النَّجْمُ، فللسَّيِّدِ مُطالَبَتُه بما حَلَّ مِن نُجُومِه؛ لأَنَّه دَيْنٌ له حَلَّ، فأشْبَهَ دَيْنَه على الأَجْنَبِىِّ، وله الصَّبْرُ عليه، وتأخِيرُه به، سَواءٌ كان قادِرًا على الأداءِ أو عاجِزًا عنه؛ لأَنَّه حَقٌّ له سَمَحَ بتأْخِيرِه، أشْبَهَ دَيْنَه على الأجْنَبِىِّ. فإن اختارَ الصَّبْرَ عليه، لم يَمْلِك العبدُ الفَسْخَ. بغيرِ خلافٍ نَعْلَمُه. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمعَ كلُّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهلِ العلمِ، على أنّ المُكاتَبَ إذا حَلَّ عليه نَجْمٌ، أو نَجْمانِ، أو نُجُومُه كلُّها، فوَقَفَ السَّيِّدُ عن مُطَالَبَتِه، وتَرَكَه بحالِه (١)، أَنَّ الكِتابةَ لا تَنْفَسِخُ، ماد اما ثابِتَيْنِ على العَقْدِ الأوَّلِ، فإنْ أجَّلَه به، ثم بَدَا له الرُّجُوعُ، فله ذلك؛ لأنَّ الدَّيْنَ الحالَّ لا يتَأَجَّل بالتَّأْجِيلِ، كالقَرْضِ. وإِنْ حَلَّ عليه نَجْمان، فعَجَزَ عنهما، وإخْتارَ السَّيِّدُ فَسْخَ كِتابَتِه، ورَدَّه إلى الرِّقِّ، فله ذلك، بغيرِ حُضُورِ حاكِم ولا سُلْطانٍ، ولا تَلزمُه الاسْتِنابةُ. فَعَل ذلك ابنُ عُمَرَ. وهو قولُ شُرَيْحٍ، والنَّخعِىِّ، وأبى حنيفةَ، والشافعىِّ. وقال ابنُ أبى لَيْلَى: لا يكون عَجْزُه إلا عندَ قاضٍ. وحُكِىَ نحو هذا (٢) عن مالكٍ. وقال الحسنُ: إذا عَجَزَ اسْتُؤْنِىَ (٣) بعدَ العَجْزِ سَنَتَيْنِ. وقال الأوْزَاعىُّ: شَهْرينِ، ونحوَ ذلك. ولَنا، ما رَوَى سعيدٌ، بإسْنادِه عن ابنِ عمرَ، أنَّه كاتَبَ غُلامًا على أَلْفِ دَينارٍ، فأدَّى إليه تسعَمائَةِ دينارٍ، وعَجَّزَه عن مائةِ دينارٍ، فرَدَّه إلى (٤) الرِّقِّ (٥). وبإسْنادِه عن عَطِيَّة العَوْفِىِّ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه كاتَبَ عَبْدَه على عشرينَ ألْفًا، فأدَّى عَشرةَ آلافٍ، ثم أتاهُ، فقال: إنِّى قد طُفْتُ العِراقَ والحِجازَ، فرُدَّنِى فى الرِّقِّ. فرَدَّه. ورُوِىَ عنه، أنَّه كاتَبَ عبدًا له على ثَلاثِينَ

الحواشي

(١) فى ب، م: "بحال".(٢) فى ب: "ذلك".(٣) فى الأصل: "استوفى". وفى أ: "استوى".(٤) فى أ، ب: "فى".(٥) تقدم تخريجه، فى صفحة ٤٥٣.

السابقمجلد 14 · صفحة 510التالي
السابق14·510التالي