ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 512فصل

العربية (المصدر)

دَخَلَ على أن يُسَلِّمَ له مالَ الكِتابةِ على الوَجْهِ الذى كاتَبَه عليه، ويَدْفَعَ إليه المالَ فى نُجُومِه، فإذا لم يُسَلِّمْ له، لم يَلْزَمْه عِتْقُه، ولما ذكَرْنا فى الفَصْلِ الذى قبلَ هذا، ولأنَّه عَجَزَ عن أداءِ النَّجْمِ فى وَقْتِه، فجاز فَسْخُ كِتابَتِه، كالنَّجمِ الأخيرِ. ولَنا، ما رُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهَ عنه، أنَّه قال: لا يُرَدُّ المُكاتَبُ فى الرِّقِّ، حتى يَتَوالَى عليه نَجْمانِ (١٢). ولأنَّ ما بينَ النَّجْمَيْن مَحَلٌّ لأدَاءِ الأوَّلِ، فلا (١٣) يتَحَقَّقُ العَجْزُ عنه حتى يَفُوتَ مَحَلُّه بحُلُولِ الثانى.

فصل: وإذا حَلَّ النَّجْمُ، ومالُه حاضِرٌ عندَه، طُولِبَ بأدَائِه، ولم يَجُزِ الفَسْخُ قبلَ الطَّلَبِ، كما لا يجوزُ فَسْخُ البَيْعِ والسَّلَمِ بمُجَرَّدِ وُجُوبِ الدَّفْعِ قبلَ الطَّلَبِ. فإن طُلِبَ منه، فذَكَرَ أنَّه غائِبٌ عن المَجْلِسِ، فى ناحِيَةٍ من نَواحِى البَلَدِ، أو قَرِيبٌ منه على مسافةٍ لا تُقْصَرُ فيها الصَّلاةُ، يُمْكِنُ إحْضارُه قَرِيبًا، لم يَجُزْ فَسْخُ الكِتابةِ، وأُمْهِلَ بقَدْرِ ما يَأْتِى به، إذا طَلَبَ الإِمْهالَ؛ لأنَّ هذا يَسِيرٌ، لا ضَرَرَ فيه. وإن كان معَه مالٌ مِن غيرِ جِنْسِ مالِ الكِتابةِ، فطَلَبَ الإِمْهالَ؛ لِيَبِيعَه بجِنْسِ مالِ الكِتابةِ، أُمْهِلَ. وإن كان المالُ غائِبًا أكثرَ مِن مَسافةِ القَصْرِ، لم يَلْزَمِ الإِمْهالُ. وهذا قولُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: إِنْ كان له مالٌ حاضِرٌ، أو غائبٌ يَرْجُو قُدُومَه، اسْتُؤْنِىَ (١٤) يَوْمَيْنِ وثلاثةً، لا أَزيِدُه على ذلك؛ لأنَّ الثلاثةَ آخِرُ حَدِّ القِلّةِ والقُرْب؛ لما بَيّنَاه فيما مَضَى، وما زاد عليها فى حَدِّ الكَثْرةِ. وهذا كلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ. فأمَّا إذا كان قادِرًا على الأداءٍ، واجِدًا لما يُؤَدِّيه، فامْتَنَعَ من أدائِه، وقال (١٥): قد عَجَزْتُ (١٦). فقال الشَّريفُ أبو جَعْفرٍ، وجماعةٌ مِن أصْحابِنا المتَأَخِّرِينَ: يَمْلِكُ السَّيِّدُ فَسْخَ الكِتابةِ. وهو ظاهرُ كلامِ الْخِرَقِىِّ؛ لقولِه: وإذا حَلَّ نَجْمٌ، فلم يُؤَدِّه حتى حَلَّ نَجْمٌ آخَرُ، عَجَّزَه السَّيِّدُ إِنْ أحَبَّ. فعَلَّقَ جَوازَ الفَسْخِ على عَدَمِ الأداءِ. وهذا (١٧) مذهبُ الشَّافعىِّ. وقال أبو بكرِ بن جَعْفَرٍ: ليس له ذلك، ويُجْبَرُ على تَسْلِيمِ

الحواشي

(١٢) أخرجه ابن حزم، فى: كتاب الكتابة. المحلى ١٠/ ٢٩٢.(١٣) فى الأصل: "فلم".(١٤) فى الأصل: "استوفى".(١٥) فى الأصل: "قال". وفى أ: "أو قال".(١٦) سقط من: الأصل.(١٧) فى ب: "وهو".

السابقمجلد 14 · صفحة 512التالي
السابق14·512التالي