ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 573فصل

العربية (المصدر)

دارِ الحَرْبِ، وفى أَنَّ المُكاتبَ والمُدَبَّرَ يجوزُ بَيْعُهما (٦)، بما يُغْنِى عن إعادَتِه ههُنا.

فصل: وهل يَحْتَسِبُ عليه بالمدَّةِ التى كان فيها مع الكُفَّارِ؟ على وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، لا يَحْتَسِبُ عليه بها؛ لأنَّ الكتابَةَ اقْتَضَتْ تَمْكِينَه من التَّصَرفِ والكَسْبِ فى هذه المُدَّةِ، فإذا لم يحْصُلْ له ذلك، لم يَحْتَسِبْ عليه، كما لو حَبَسَه سَيِّدُه. فعلى هذا، يَنْبَنِى على ما (٧) مَضَى من المُدَّةِ قبلَ الأَسْرِ، ويُلْغِى (٨) مُدَّةَ الأَسْرِ، كأنَّها لم تُوجَدْ. والثانى، يَحْتَسِبُ عليه بها؛ لأنَّها من مُدَّةِ الكِتابَةِ، مَضَتْ بغيرِ تَفْرِيطٍ من سَيِّدِه، فاحْتَسَبَ عليه بها، كما لو مَرِضَ، ولأنَّه مَدِينٌ مَضَتْ مُدَّةٌ مِن أجَلِ دَيْنِه فى حَبْسِه، فاحْتَسَبَ عليه بها، كسائِرِ الغُرَماءِ، وفارَقَ ما إذا حَبَسَه سَيِّدُه، بما سَنَذْكُره إِنْ شاءَ اللَّه تعالى. فعلى هذا، إذا حلَّ عليه نَجْمٌ عندَ اسْتِنْقاذِه، جازَتْ مُطالَبَتُه به (٧). وإِنْ حَلَّ ما يجوزُ تَعْجيزُه بتَرْكِ أدائِه، فلِسَيِّدِه تَعْجِيزُه، وردُّه إلى الرِّقِّ. وهل له ذلك بنَفْسِه أو حُكْمِ الحاكمِ؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، له ذلك؛ لأَنَّه تَعَذَرَ عليه الوُصولُ إلى المالِ فى وَقْتِه، فأشْبَهَ ما لو كان حاضِرًا، يُحققُه أنَّه لو كان حاضِرًا، والمالُ غائبًا، يتَعَذَّرُ إحْضارُه وأداؤُه فى مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، لَكانَ لسَيِّدِه الفَسْخُ، والمالُ ههُنا إمَّا مَعْدُومٌ، وإثَا غائِبٌ يتَعَذَّرُ أداؤُه، وفى كِلْتا الحالَتَيْن يجوزُ الفَسْخُ. والثانى، ليس له ذلك إِلَّا بحُكْمِ الحاكِمِ؛ لأَنَّه مع الغَيْبَةِ يحْتاجُ إلى أَنْ يبْحَثَ، ألَهُ مالٌ أم لا؟ وليس كذلك إذا كان حاضِرًا؛ فإنَّه يُطالِبُه، فإنْ أدَّى، وإلَّا فقد عجَّزَ نَفْسَه. فإنْ فَسَخَ الكتابَةَ بنَفْسِه، أو بحُكْمِ الحاكِمِ، ثم خَلَصَ المُكاتَبُ، فادَّعَى أَنَّ له مالًا فى (٩) وَقْتِ الفَسْخِ، يَفِى بِما عليه، وأقامَ بذلك بَيِّنَةً، بَطَلَ الفَسْخُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يبْطُلَ حتى يَثْبُتَ أنَّه كان يُمْكِنُه أداؤُه؛ لأَنَّه إذا (٧) كان مُتَعذِّرَ الأداءِ، كان وُجودُه كعَدَمِه.

فصل: وإِنْ حَبَسَه سَيِّدُه مُدَّةً، فقد أساءَ، ولا يَحْتَسِبُ عليه بمُدَّتِه (١٠)، فى أحَدِ

الحواشي

(٦) تقدم فى: ١٣/ ١١٧.(٧) سقط من: م.(٨) فى م: "وتبقى".(٩) سقط من: الأصل، ب.(١٠) فى الأصل: "مدته".

السابقمجلد 14 · صفحة 573التالي
السابق14·573التالي