ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 577

العربية (المصدر)

العِتْقُ فيها بالأَداءِ، فلم يجِبِ [التَّراجُعُ فييها، كما لو كان العَقْدُ صَحِيحًا، ولأنّ ما يأْخُذُه (٣٥) السَّيِّدُ فهو من كَسْبِ عَبْدِه، الذى لم يَمْلِكْ كَسْبَه، فلم يجِبْ] (٣٦) عليه رَدُّه، والعبدُ عَتَقَ بالصِّفَةِ، فلم تَجِبْ عليه قِيمَتُه، كما لو قال: إِنْ دَخَلْتَ الدارَ، فأنْتَ حُرٌّ. وأمَّا البَيْعُ الفاسِدُ، فإنَّه إِنْ كان بينَ هذا وبين سَيِّدِه، فلا رُجُوعَ على السَّيِّدِ بما أخَذَه، وإِنْ كان بَيْنَه وبَيْنَ غيرِه، فإنَّه أخَذَ ما لا يَسْتَحِقُّه، ودَفعَ إلى الآخَرِ ما لا يَسْتَحِقّه، بعَقدٍ المقْصودُ منه المُعاوَضَةُ، وفى مسألتِنا بخلافِه. الثالِثُ، أَنَّ المُكاتَبَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فى كَسْبِه؛ لأنَّ عَقْدَ الكتابةِ تَضَمَّنَ الإِذْنَ (٣٧) فى ذلك، وله أخْذُ الصَّدَقاتِ والزَّكواتِ؛ ولأنَّه (٣٨) مُكاتَبٌ يَعْتِقُ بالأداءِ، فمَلَكَ ذلك، كما فى الكتابةِ الصَّحِيحَةِ. الرابعُ، أنَّه إذا كاتبَ جماعَةً كتابَة فاسِدَةً، فأدَّى أَحَدُهُم حِصَّتَه، عَتَقَ. على قَوْلِ مَنْ قال: إنَّه يَعْتِقُ فى الكتابةِ الصَّحِيحَةِ بأداءِ حِصَّتِه. لأنَّ مَعْنَى العَقْدِ أَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهم مُكاتَبٌ بقَدْرِ حِصَّتِه، متى أدَّى إلى كُلِّ واحِدٍ منهم قَدْرَ حِصَّتِه، فهو حُرٌّ. ومن قال: لا يَعْتِق فى الصَّحِيحَةِ إِلَّا أَنْ يُؤدِّىَ الجميعَ. فههُنا أوْلَى. وتُفارِقُ الصَّحِيحَةَ فى ثلاثةِ أحْكامٍ؛ أحدُها، أَنَّ لكُلِّ واحِدٍ من السَّيِّدِ والمُكاتَبِ فَسْخَها ورَفْعَها، سَواءٌ كان ثَمَّ صِفَةٌ أو لم تَكُنْ. وهذا قولُ أصْحابِ الشَّافعِىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه؛ لأنَّ الفاسِدَ لا يَلْزَمُ حُكْمُه، والصِّفَةُ ههُنا مَبْنِيَّةٌ على المُعاوَضَةِ، وتابِعَةٌ لها؛ لأنَّ المُعاوَضَةَ هى المَقْصُودُ (٣٩)، فلمَّا أبْطَلَ المُعاوضَةَ التى هى الأَصْلُ، بطَلَت الصِّفَةُ المَبْنِيَّةُ عليها، بخلافِ الصِّفَةِ المُجَرَّدَةِ، ولأنَّ (٤٠) السَّيِّدَ لم يَرْضَ بهذه الصِّفَةِ إلَّابأنْ يُسَلَمَ له العِوَضُ المُسَمَّى، فإذا لم يُسَلَّمْ، كان له إبْطالُها، بخلافِ الكتابةِ الصَّحِيحَةِ؛ فإِنَّ العِوَضَ سُلِّمَ له، فكان العقدُ لازِمًا له. الثانى، أَنَّ السيّدً إذا أَبْرَأَه من المالِ، لم تصِحَّ الْبَراءَةُ، ولا يَعْتِقُ بذلك؛ لأنَّ المالَ

الحواشي

(٣٥) فى م: "أخذه".(٣٦) سقط من: ب. نقل نظر.(٣٧) فى ب: "بالإذن".(٣٨) سقطت الواو من: أ، ب، م.(٣٩) فى م: "المقصودة".(٤٠) سقطت الواو من: الأصل.

السابقمجلد 14 · صفحة 577التالي
السابق14·577التالي