ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 14 · صفحة 601٢٠١٨ - مسألة؛ قال: (وإذا عتقت أم الولد بموت سيدها، فما كان فى

العربية (المصدر)

حِكْمَةٍ لم يُعْرَفْ من الشارِعِ اعْتبارُها، ويُقابِلُها (١) ضَرَرٌ، فإِنَّ فى عِتْقِها مَجَّانًا إضْرارًا بالمالِكِ، بإزالَةِ مِلْكِه بغيرِ (٢) عِوَضٍ، وفى الاسْتِسْعاءِ إلْزامٌ لها بالكسْبِ بغيرِ رِضَاها، وتَضْييعٌ لحَقِّهِ؛ لأَنَّ فيه إحالَةً على سِعَايةٍ لا نَدْرِى هل يحْصُلُ منها شىءٌ أو (٣) لا؟ وإِنْ حصَلَ، فالظَّاهِرُ أَنَّه يكونُ يَسِيرًا، فى أوْقاتٍ مُتَفرِّقَةٍ، وُجُودُه قريبٌ من عَدَمِه، والحقُّ أَنْ يَبْقَى المِلْكُ على ما كان عليه، ويُمْنعَ من وَطْئِها، والتَّلَذذِ بها، كى لا يَطَأَهَا ويَبْتَذِلَها وهو مُشْرِكٌ، ويُحالَ بينَه وبينَها، ويُمْنعَ الخَلْوَةَ بها، لِئَلَّا يُفْضِىَ إلى الوَطْءِ المُحرَّمِ، ويُجْبَرَ على نَفَقَتِها على التَّمامِ؛ لأنَّها مَملوكَتُه، ومَنْعُه من وطْئِها بغيرِ مَعْصِيَةٍ منها، فأشْبَهَتِ الحائِضَ والمريضَةَ، وتُسَلَّمُ إلى امْراة ثِقَةٍ، تكونُ عندَها، لتَحْفَظَها، وَتَقُومَ بأَمْرِها، وإِنْ احْتاجَتْ إلى أَجْرٍ، أو أجْرِ مَسْكَنٍ، فعلى سَيِّدِها. وذكَرَ القاضى أَنَّ نَفَقَتَها فى كَسْبِها، وما فَضَلَ من كَسْبِها فهو لِسَيِّدِها. وإن عَجَزَ عن نَفَقَتِها، فهلْ يَلْزَمُ سَيِّدَها تَمامُ نَفَقَتِها (٤)؟ على رِوايَتَيْن. ونحوُ هذا مذهبُ الشافِعِىِّ. والصَّحِيحُ أَنَّ نَفَقَتَها على سَيِّدِها، وكَسْبَها له، يَصْنَعُ به ما شاءَ وعليه نَفَقَتُها [على التَّمامِ، سَواءٌ كان لها كَسْبٌ أو لم يَكُنْ؛ لأنَّها مَمْلوكَةٌ له (٥)، ولم يَجْرِ بينَهما عَقْدٌ يُسْقِط نَفَقَتَها] (٦)، ولا يَمْلِكُ به كَسْبَها، فأَشْبَهَتْ أمَتَه القِنَّ، أو ما قَبْلَ إسْلامِها، ولأنَّ المِلْكَ سَبَبٌ لهذَيْن الحُكْمَيْن، والحادِثُ منهما لا يصْلُحُ مانِعًا؛ لأنَّ الاسْتِيلادَ لا يَمْنعُ منهما، بدليلِ ما قبلَ إِسْلامِها، والإِسْلامُ لا يَمْنعُ، بدليلِ ما لو وُجِدَ قَبْلَ ولادَتِها، واجْتماعُهما لا يَمْنَعُ، لأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا هو فى مَعْنَى المنْصُوص عليه، ولأنَّه إذا لم تَلْزَمْه نَفَقَتُها، ولم يكُنْ لها كَسْبٌ، أفْضَى إلى هَلاكِها وضَياعِها، ولأنَّه يَمْلِكُ فاضِلَ كَسْبِها، فيَلْزَمُه فَضْلُ نَفَقَتِها، كسائِرِ مَماليكِهِ.

٢٠١٨ - مسألة (١)؛ قال: (وَإِذَا عَتَقَتْ (٢) أُمُّ الْوَلَدِ بمَوْتِ سَيِّدِهَا، فَمَا كَانَ فِى

الحواشي

(١) فى م: "وبقاؤها".(٢) فى الأصل: "من غير".(٣) فى ب: "أم".(٤) فى ب: "نقصها".(٥) سقط من: الأصل.(٦) سقط من: ب. نقل نظر.(١) سقطت هذه المسألة من: ب.(٢) فى أ: "أعتقت".

السابقمجلد 14 · صفحة 601التالي
السابق14·601التالي