five is the middle one. It is also the middle one in terms of the number of rakʿahs and the middle one in terms of time, for the number of its rakʿahs is three, so it is intermediate between four and two. Its time is at the end of the day and the beginning of the night. It is distinguished from other prayers by being odd (witr), and God is odd and loves the odd, and by the fact that it is performed at the beginning of its time in all lands and eras, and delaying it beyond that is disliked. Likewise, Gabriel performed it with the Prophet, peace and blessings of God be upon him, on both days at the same time, which is why some of the Imams held that it has only one time for that reason. The Prophet, peace and blessings of God be upon him, said: "My community will remain," or he said, "this community, in goodness," or he said, "upon the natural disposition (fiṭra), as long as they do not delay the Maghrib prayer until the stars become intertwined." Narrated by Abū Dāwūd. It is also said that it is the ʿIshāʾ prayer, based on what Ibn ʿUmar narrated, who said: We waited one night for the Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, for the final ʿIshāʾ prayer. He came out to us when a third of the night had passed, or after that, and said: "You are waiting for a prayer that the followers of no other religion wait for, and were it not that it would be difficult for my community, I would have prayed with them at this hour." He also said: "The most burdensome prayers for the hypocrites are the morning prayer and the final ʿIshāʾ prayer, and if they knew what was in them, they would have come to them even if by crawling." Both are agreed upon.
خَمْسٍ هي الوُسْطَى، ولِأَنَّهَا وُسْطَى في عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، ووُسْطَى في الأَوْقَاتِ؛ لأنَّ عددَ ركعاتِها ثَلَاثٌ، فهى وُسْطى بين الأربعِ والاثْنَيْنِ، ووقْتُها في آخِرِ النَّهَارِ وَأوَّلِ اللَّيْلِ، وخُصَّتْ من بينِ الصلاةِ بأنَّها وِتْرٌ، واللهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، وبأنها تُصَلَّى في أوَّلِ وقِتها في جَمِيعِ الأمْصَارِ والأعْصَارِ، ويُكْرَهُ تَأْخِيرُها عنه، وكذلك صلَّاهَا جِبْرِيلُ بالنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في اليومينِ لِوَقْتٍ واحدٍ، ولذلك ذهب بعضُ الأئِمَّةِ إلى أَنَّها ليس لها إلَّا وقتٌ واحِدٌ لذلك، وقال (١٩) النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَزَالُ أُمَّتِى"، أو قال: "هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ" أو قال: "عَلى الفِطْرَةِ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْرِبَ إلَى أنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ". رواهُ أبو دَاوُد (٢٠). وقِيل: هي العِشَاءُ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ، قال: مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إلينا حين ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أو بَعْدَه، فقال: "إنَّكُم لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُم، ولَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ". وقال: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ الغَدَاةِ والعِشَاءِ الآخِرَةِ، ولَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتُوْهُمَا ولَوْ حَبْوا". مُتَّفَقٌ عليهما (٢١).
(١٩) في الأصل: "قال".(٢٠) في: باب [في] وقت المغرب، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٩. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب وقت صلاة المغرب، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٥. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ١٤٧، ٥/ ٤١٧، ٤٢٢.(٢١) الأول أخرجه البخاري، في: باب النوم قبل العشاء لمن غلب، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري ١/ ١٤٩. ومسلم، في: باب وقت العشاء وتأخيرها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٤٢. كما أخرجه أبو داود، في: باب [في] وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٩. والنسائي، في: باب آخر وقت العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٥. وعن عائشة رضى اللَّه عنها أخرجه البخاري، في الباب الذي سبق ذكره، وفى: باب فضل العشاء، من كتاب المواقيت، وفى: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، من كتاب الأذان. صحيح البخاري ١/ ١٤٨، ٢١٩. ومسلم، في الباب السابق ذكره. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ١٩٩، ٢١٥، ٢٧٢.والثاني أخرجه البخاري، في: باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري ١/ ١٤٧. ومسلم، في: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٥١. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٤٢٤.