ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 2 · صفحة 24١١٤ - مسألة؛ قال: (وإذا غابت الشمس وجبت المغرب، ولا يستحب تأخيرها إلى أن يغيب الشفق)

العربية (المصدر)

بالسُّكُوتِ، ونُهِينَا عن الكَلَامِ. ثم ما رَوَيْنَاهُ (٣٦) نصٌّ صَرِيحٌ. فَكَيْفَ يُتْرَكُ بِمِثْلِ هذا الوَهْمِ، أو يُعَارضُ به؟

١١٤ - مسألة؛ قال: (وإذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَجَبَت المَغْرِبُ، وَلَا يُسْتَحَبُ تَأْخِيرُهَا إلَى أَنْ يَغيبَ الشَّفَقُ)

أمَّا دُخُولُ وَقْتِ المَغْرِبِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فإِجْماعُ أهلِ العِلْمِ. لا نَعْلَمُ بينَهُم خلَافًا فيه، والأحادِيثُ دَالَّةٌ عليه. وآخِرُه: مَغِيبُ الشَّفَقِ. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وإسحاق، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْىِ، وبعضُ أصحابِ الشَّافِعِىِّ. وقال مالِكٌ، والأوْزَاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ: ليس لها إلا وقْتٌ واحِدٌ، عند مَغِيبِ الشَّمْسِ؛ لأن جِبْرِيلَ، عليه السَّلَامُ، صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في اليَوْمَيْنِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ، في بَيانِ مَواقِيتِ الصلاةِ، وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَزَالُ أُمَّتِى بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْربَ إلَى أنْ تَشْتَبِكَ النُّجومُ (١) ". ولِأن المسلمينَ مُجْمِعُونَ على فِعْلِها في وقتٍ وَاحِدٍ في أوَّلِ الوَقْتِ. وعن طَاوُوس: لا تفوتُ المغربُ والعِشَاءُ حَتَّى الفَجْرِ. ونحوُه عن عَطَاءٍ؛ لِمَا ذَكرْناهُ (٢) في الظُّهْرِ والعَصْرِ. ولَنا، حديث بُرَيْدةَ، أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى المَغْرِبَ في اليَوْمِ الثَّانِى حين غاب الشَّفَقُ (٣). وفِي لفظٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ: فَأَخَّرَ المَغْرِبَ إلى قُبَيلِ (٤) أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. ورَوَى أبو مُوسَى أنَّ النَّبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَخَّرَ المَغْرِبَ في اليَوْمِ الثَّانِى حتَّى كان عند سُقُوطِ الشَّفَقِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وأبو داوُد (٥). وفي حديث عبد اللهِ بنِ عَمْرو، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وَقْتُ المَغْرِبِ مَا لَمْ

الحواشي

= في: باب النهى عن الكلام في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢١٨. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣٦٨.(٣٦) في م: "روينا".(١) في م: "النجم". وتقدم الحديث صفحة ٢١.(٢) في الأصل: "ذكرنا".(٣) تقدم في صفحة ١٠.(٤) سقط من: م. وهو في سنن الترمذي. انظر: عارضة الأحوذى ١/ ٢٥٣.(٥) تقدم حديث أبي موسى صفحة ١٠، وهذا اللفظ: "عند سقوط الشفق" عند مسلم والنسائي والإمام أحمد، وعند أبي داود: "قبل أن يغيب الشفق".

السابقمجلد 2 · صفحة 24التالي
السابق2·24التالي