The twilight is the whiteness. This was also narrated from ʿUmar ibn ʿAbd al-ʿAzīz. This is the view of al-Awzāʿī, Abū Ḥanīfah, and Ibn al-Mundhir; because al-Nuʿmān ibn Bashīr said: "I am the most knowledgeable of people regarding the time of this prayer, the ʿIshāʾ prayer. The Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, used to pray it upon the setting of the moon on the third night." It was narrated by Abū Dāwūd. It was narrated from Abū Masʿūd, who said: "I saw the Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, pray this prayer when the horizon turns black." Our evidence is what ʿĀʾishah, may God be pleased with her, narrated, saying: "The Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, delayed the ʿIshāʾ prayer until ʿUmar called out to him for the prayer: 'The women and children have fallen asleep.' So the Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, came out and said: 'No one is waiting for it except you.'" She said: "And it was not prayed on that day except in Medina, and they used to pray between the time the first twilight disappears until one-third of the night." It was narrated by al-Bukhārī. The first twilight is the redness. The Prophet, peace and blessings of God be upon him, said: "The time for the Maghrib prayer is as long as the redness of the twilight does not fall." It was narrated by Abū Dāwūd, and it was narrated as "the brilliance (thawr) of the twilight." The fawr of the twilight is its surging and spreading. Its thawr is the surging of its redness, and this only refers to the redness. The end of the time for the Maghrib prayer is the beginning of the time for the ʿIshāʾ prayer. It was narrated from Ibn ʿUmar, from the Prophet
الشَّفَقُ البَيَاضُ. وَرُوِىَ ذلك عن عمرَ بن عبدِ العزيزِ. وبه قال الأوزَاعِيُّ، وأبو حنيفَة، وابن المُنْذِرِ؛ لأن النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ قال: أنا أعْلَمُ النَّاسِ بِوقت هذه الصَّلَاةِ صلاةِ العِشَاءِ، كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّيها لِسُقُوطِ القمرِ لِثَالِثَةٍ (١). رَوَاهُ أبو داوُد (٢)، وروى (٣) عن أبي مسعُودٍ (٤)، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى هذه الصلاةَ حين يَسْوَدُّ الأُفُقُ". ولَنا، ما روتْ عائشةُ، رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: أَعْتَمَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالعِشَاءِ، حتَّى ناداهُ عُمَرُ بالصلاةِ: نامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فخرجَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "مَا يَنْتَظِرُهَا أحَدٌ غَيْرُكُمْ"، قالَ: وَلَا يُصَلَّى يومَئِذٍ إلَّا بالمدِينَةِ، وكان يُصَلُّونَ فيما بين أن يَغِيبَ الشَّفَقُ الأَوَّلُ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦). والشَّفَقُ الأوَّلُ هو الحُمْرَةُ. وقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَقْتُ المَغْرِب مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ". رَوَاهُ أبو دَاوُد (٧)، ورُوِىَ "ثَوْرُ الشَّفَقِ". وفَوْرُ الشَّفَقَ: فَوَرَانُهُ وسُطُوعُهُ. وثَوْرُهُ: ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ، وإنما يَتناوَلُ هذا الحُمْرَةَ. وآخِرُ وقتِ المغرِبِ أَوَّلُ وقتِ العِشَاءِ. ورُوِىَ عَن ابن عُمَرَ، عن النَّبِيِّ
(١) في م: "الثالثة". ولثالثة: أي لليلة ثالثة من الشهر. عون المعبود ١/ ١٦١.(٢) في: باب في وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٩. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ١/ ٢٧٦. والنسائي، في: باب الشفق، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٢. والدارمى، في: باب وقت العشاء، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٢٧٥. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤.(٣) في: باب المواقيت، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٤.(٤) في النسخ: "ابن مسعود" تحريف. وهو أبو مسعود الأنصاري البدرى عقبة بن عمرو بن ثعلبة، المتوفى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين. أسد الغابة ٦/ ٢٨٦، ٢٨٧.(٥) كذا أورده المؤلف، وفسره فيما يأتى. وفى صحيح البخاري ١/ ١٤٩: "الشفق إلى ثلث اليل الأول".(٦) في: باب فضل العشاء، وباب النوم قبل العشاء لمن غلب، من كتاب المواقيت، وفى: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، من كتاب الأذان. صحيح البخاري ١/ ١٤٨، ١٤٩، ٢١٨. كما أخرجه النسائي، في: باب آخر وقت العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٤. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ١٩٩، ٢١٥، ٢٧٢.(٧) وتقدم تخريجه في صفحة ١٥.