that the Prophet, peace and blessings of God be upon him, said: "Pray between the time the twilight disappears and the first third of the night" (5). [And in her other hadith: "They used to pray between the time the first twilight disappears and the first third of the night"] (6). This is because the first third of the night reconciles the narrations, and since the reports regarding the addition conflict, the first third of the night is preferable. The second narration is that its end is the middle of the night. This is the view of al-Thawrī, Ibn al-Mubārak, Abū Thawr, the People of Opinion (aṣḥāb al-raʾy), and one of the two views of al-Shāfiʿī, based on what was narrated from Anas [ibn Mālik] (7) who said: The Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, delayed the ʿIshāʾ prayer until the middle of the night. Narrated by al-Bukhārī (8). And from Abū Saʿīd al-Khudrī, who said: The Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, said: "Were it not for the weakness of the weak and the illness of the sick, I would have ordered this prayer to be delayed until the middle of the night." Narrated by Abū Dāwūd and al-Nasāʾī (9). And in the hadith of ʿAbd Allāh ibn ʿAmr, from the Prophet, peace and blessings of God be upon him, he said: "The time for ʿIshāʾ is until the middle of the night." Narrated by Abū Dāwūd (10). The most appropriate course—if God Almighty wills—is not to delay it past the first third of the night, but if one delays it until the middle of the night, it is permissible. What is after the middle is the time of necessity (ḍarūra), and the ruling regarding it is the ruling of
أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "صَلُّوا فِيمَا بَيْنَ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ" (٥). [وفي حدِيثها الآخَر: وكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ الأَوَّل إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ] (٦). ولأنَّ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَجْمَعُ الرِّوَايَات، والزِّيَادَةُ تَعَارَضَتِ الأخبارُ فيها، فكان ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْلَى. والرِّوَايَةُ الثَّانِيةُ أن آخِرَهُ نِصْفُ اللَّيْل. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وابنِ المُبَارَكِ، وأبِى ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْىِ، وأحدُ قَوْلَى الشَّافِعِىِّ، لِمَا رُوِىَ عن أنَسِ [بنِ مالكٍ] (٧) قال: أخَّرَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاةَ العِشَاءِ إلى نِصْفِ اللَّيْلِ. رَوَاهُ البُخَارِىُّ (٨). وعن أبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ، قال: قال رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وسُقْمُ السَّقِيمِ، لَأَمَرْتُ بِهَذِهِ الصَّلَاة أنْ تُؤَخَّرَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ"، رَوَاهُ أبو داوُد، والنَّسَائِىُّ (٩). وفي حديث عبدِ اللهِ بنِ عمرو، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "وَقْتُ العِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ". رَوَاهُ أبو داوُد (١٠). والأوْلَى - إنْ شاء اللهُ تعالى - أَنْ لا يُؤَخِّرَهَا عن ثُلُثِ اللَّيْلِ، وإنْ أَخَّرها إلى نِصْفِ اللَّيْلِ جَازَ، وما بعد النِّصْفِ وقتُ ضَرُورَةٍ، الحُكْمُ فيه حُكْمُ
(٥) لم نجد حديث عائشة هذا.(٦) سقط من: الأصل. وتقدم هذا الحديث في صفحة ٢٦.(٧) سقط من: الأصل.(٨) في: باب وقت الظهر عند الزوال، وباب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا، وباب وقت العشاء إلى نصف الليل، من كتاب المواقيت، وفى: باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، وباب يستقبل الإمام الناس إذا سلم، من كتاب الأذان، وفى: باب فص الخاتم، من كتاب اللباس. صحيح البخاري ١/ ١٤٣، ١٤٧، ١٥٠، ١٦٨، ٢١٤، ٧/ ٢٠١. كما أخرجه مسلم، في: باب وقت العشاء وتأخيرها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٤٣. والنسائي، في: باب آخر وقت العشاء، من كتاب المواقيت، وفى: باب صفة خاتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب الزينة. المجتبى ١/ ٢١٥، ٨/ ١٥٢، وابن ماجه، في: باب وقت صلاة العشاء، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٦. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ١٨٢، ٢٠٠، ٢٦٧.(٩) أخرجه أبو داود، في: باب في وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٠٠. والنسائي، في: باب آخر وقت العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٥. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب وقت صلاة العشاء، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٦. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٥.(١٠) تقدم تخريج حديث عبد اللَّه بن عمرو، في صفحة ١٥.