ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 2 · صفحة 367فصل

العربية (المصدر)

وإسْحاقَ؛ لأنَّه سَامِعٌ للسَّجْدةِ، [فكَانَ عليهِ السجودُ كالمُسْتَمِعِ] (١٣). وقالَ الشَّافِعِىُّ: لا أُؤَكِّدُ عليهِ السُّجودَ، وإنْ سَجَدَ فحسنٌ. ولَنا، مَا رُوِىَ عن عثمانَ، رضىَ اللهُ عنه: أنَّه مَرَّ بقَاصٍّ، فَقَرَأ القاصُّ سجدَةً ليَسْجُدَ عثمانُ معه، فلم يَسْجُدْ. وقالَ: إنَّما السَّجدَةُ على مَنِ اسْتَمَعَ. وقالَ ابْنُ مسعودٍ، وعِمْران: ما جَلَسْنَا لها. وقالَ سَلْمانُ: ما عَدَوْنَا لَهَا. ونحوُهُ عن ابْنِ عباسٍ، ولا مُخَالِفَ لهُمْ في عصرِهِمْ نعْلَمُهُ إلَّا قَوْلَ ابْنِ عمرَ: إنمَا السَّجْدَةُ على مَنْ سَمِعَهَا. فيَحْتَمِلُ أنه أرادَ مَنْ سَمِعَ عَنْ قَصْدٍ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كلامُهُ جَمْعًا بين أقوَالِهِمْ؛ [ولأنَّ غيرَ القاصِدِ لم يُشارِكِ التَّالِى في الأجرِ، فلم يُشارِكْهُ في السُّجودِ كغَيْرِه، أمَّا المُسْتَمِعُ فإنَّه شَرِيكُ التَّالِى في الأجْرِ، بدليلِ قولهِ عليه السَّلامُ: "التَّالِى والمُسْتَمِعُ شَرِيكَانِ"] (١٤).

فصل: ويُشْتَرَطُ لسُجُودِ المُسْتَمِعِ أنْ يَكُونَ التَّالِى ممَّنْ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا. [فإنْ كان التَّالِى امرأةً، أو خُنْثَى مُشْكِلًا، لم يسْجُدِ الرجلُ باسْتماعِه منهما، روايةً واحدةً. وبهذا قال] (١٥)، مالكٌ، والشافعيُّ، وإسحاقُ. [ورُوِىَ ذلك عن قَتادةَ] (١٦). وقالَ النَّخَعِىُّ: هي إمامُكَ. [والأصلُ في ذلك ما رُوِىَ] (١٧) أنَّ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أتَى نَفَرٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَقَرَأَ رَجُلٌ منْهُمْ سجدةً، ثُمَّ نَظَرَ إلى رَسُولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّكَ كُنْتَ إمَامَنَا، وَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا". رَوَاهُ الشَّافِعىُّ، في "مُسْنَدِهِ" (١٨)، والجُوزَجَانِىُّ (١٩)، في "المُتَرْجَمِ"،

الحواشي

(١٣) في الأصل: "فأشبه المستمع".(١٤) في م: "ويصح قياس السامع على المستمع، لافتراقهما في الأجر".ولم نجد الحديث بهذا اللفظ. وانظر: نصب الراية ٢/ ١٧٨.(١٥) في م: "فإن كان صبيا أو امرأة، فلا يسجد السامع، رواية واحدة، إلا أن يكون ممَّن يصح له أن يأتمَّ به. وممن قال لا يسجد إذا سمع المرأة قتادة، و".(١٦) سقط من: م.(١٧) في م: "وقد روى".(١٨) في الجزء الأول، صفحة ١٢٢، في: باب سجود التلاوة. وانظر: الأم ١/ ١٢٠.(١٩) لعله أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب، الذي تقدمت ترجمته، في الجزء الأول. وذكر له الذهبي في تذكرة =

السابقمجلد 2 · صفحة 367التالي
السابق2·367التالي