the entry of their time, and that he should not pray while in doubt. Abū Ṭālib has transmitted a statement that points to this; he said: On a cloudy day, one delays the Zhuhr until he does not doubt that it has arrived, and he hastens the ʿAṣr, and he delays the Maghrib until he knows that it is the darkness of the night, and he hastens the ʿIshāʾ.
Section: As for the ʿAṣr, hastening it is recommended in every case. This is narrated from ʿUmar, Ibn Masʿūd, ʿĀʾishah, Anas, Ibn al-Mubārak, the people of Medina, al-Awzāʿī, al-Shāfiʿī, and Isḥāq. It is narrated from Abū Qilābah and Ibn Shubrumah that they both said: The ʿAṣr was only named 'ʿAṣr' so that it might be pressed (tuʿṣar), meaning that delaying it is better. The scholars of opinion (aṣḥāb al-raʾy) said: The best is to perform it at the end of its preferred time, because of what Rāfiʿ ibn Khadīj narrated, that the Prophet, peace and blessings of God be upon him, used to command the delaying of the ʿAṣr. And from ʿAlī ibn Shaybān, who said: We came to the Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, and he used to delay the ʿAṣr as long as it was white and clear. Reported by Abū Dāwūd. And because it is the last of the two combined prayers, it is recommended to delay it, like the ʿIshāʾ prayer. Our evidence is what we mentioned from the hadith of Abū Barzah, and Rāfiʿ ibn Khadīj said: We used to pray the ʿAṣr prayer with the Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, then a camel would be slaughtered, divided into ten parts, then cooked, and eaten as well-cooked meat
دُخُولَ وَقْتِهِمَا، ولا يُصَلِّى مع الشَّكِّ، وقد نَقَلَ أبو طالب كلاما يَدُلُّ على هذا، قال: يومُ الغَيْمِ يُؤَخِّرُ الظهْرَ (٣٩) حتى لَا يَشُكّ أنَّها قد حانت، ويُعَجِّلُ العَصْرَ، والمَغْرِبُ يُؤَخِّرُهَا حتى يَعْلَمَ أنَّه سَوَادُ اللَّيْلِ، ويُعَجِّلُ العِشاءَ.
فصل: وأمَّا العَصْرُ فَتَعْجِيلُها مُسْتَحَبٌّ بكلِّ حالٍ، ورُوِىَ ذلك عن عمرَ، وابنِ مسعُود، وعائشةَ، وأنَسٍ، وابْنِ المُبَارَكِ، وأهْلِ المدينةِ، والأوْزَاعِىِّ، والشَّافِعِىِّ، وإسحاق. ورُوِىَ عن أبي قِلَابَة (٤٠)، وابنِ شُبْرُمَة (٤١)، أنَّهما قالا: إنَّما سُمِّيت العَصْرُ لِتُعْصَرَ. يعْنِيَانِ أن تَأْخِيرَها أفْضَلُ. وقال أصحابُ الرَّأْىِ: الأفضلُ فِعْلُها في آخِرِ وقتِها المُخْتَار؛ لِما رَوَى رافِعُ (٤٢) بن خَدِيجٍ، أن النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ العَصْرِ (٤٣). وعن عَلىِّ بنِ شَيْبَان، قال: قَدِمْنَا على رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان يُؤَخِّرُ العَصْرَ ما دامَت (٤٤) بيضاءَ نَقِيَّةً. رواهُ أبو داوُد (٤٥) ولأنَّها آخِرُ صلاتَىْ جَمْعٍ، فاسْتُحِبَّ تأخِيرُها كصلاةِ العِشَاءِ. ولنا، ما ذَكَرْنَاهُ من حديثِ أبى بَرْزَةَ، وقال رَافِعُ بن خَدِيج: كنا نُصَلِّى مع رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاةَ العَصْرِ، ثم يُنْحَرُ الجَزُورُ، فَيُقَسَّمُ عشرةَ أجْزَاءٍ، ثم يُطْبَخُ فيُؤْكَلُ لحْمًا نضِيجًا
(٣٩) في الأصل: "الصلاة".(٤٠) أبو قلابة عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجرمى البصري، من فقهاء التابعين، ثقة، توفى سنة ست أو سبع ومائة. طبقات الفقهاء، للشيرازي ٨٩، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦.وقول أبى قلابة أورده الدارقطني، في: باب ذكر بيان المواقيت، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني ١/ ٢٥٥.(٤١) أبو شبرمة عبد اللَّه بن شبرمة بن حسان الضبى الكوفى القاضي، من فقهاء التابعين، توفى سنة أربع وأربعين ومائة. طبقات الفقهاء، للشيرازي ٨٤، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٥٠، ٢٥١.(٤٢) في م: "نافع" خطأ.وهو رافع بن خديج بن رافع الأنصاري، كان قد عرض نفسه يوم بدر، فرده الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنه استصغره، وتوفى سنة أربع وسبعين. أسد الغابة ٢/ ١٩٠، ١٩١.(٤٣) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٦٣. والدارقطني، في: باب ذكر بيان المواقيت واختلاف الروايات في ذلك، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني ١/ ٢٥١. والطبراني، في المعجم الكبير ٤/ ٣١٧.(٤٤) في الأصل: "ما كانت". وفى سنن أبي داود: "ما دامت الشمس".(٤٥) في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٩٧.