ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 2 · صفحة 414فصل

العربية (المصدر)

يَلْزَمُهم انْتِظَارُه، إن كان نِسْيَانُه في زِيَادَةٍ يَأْتِى بها، وإن فارَقُوه وسَلَّمُوا صَحَّتْ صَلَاتُهم. وهذا اخْتِيَارُ الخَلَّالِ. والثَّانِيَةُ، يُتَابِعُونَه في القِيَامِ، اسْتِحْسَانًا. والثَّالِثَةُ، لا يُتَابِعُونَه، ولا يُسَلِّمُونَ قَبْلَه، لكن يَنْتَظِرُونَه لِيُسَلِّمَ بهم. وهو اخْتِيَارُ ابنِ حامِدٍ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ الإِمامَ مُخْطِىءٌ في تَرْكِ مُتَابَعَتِهم، فلا يجوزُ اتِّبَاعُه على الخَطَإِ. الحالُ الثَّانِى: إنْ تَابَعُوه جَهْلًا بِتَحْرِيمِ ذلك، فإنَّ صَلَاتَهُم صَحِيحَةٌ؛ لأنَّ أصْحابَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَابعُوه في التَّسْلِيم في حَدِيثِ ذِى اليَدَيْنِ، وفي الخامِسَةِ في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فلم تَبْطُلْ صَلَاتُهُم. ورَوَى الأَثْرَمُ بإسْنادِهِ عن الزُّبَيْرِ، أنَّه صَلَّى صَلَاةَ العَصْرِ، فلمّا سَلَّمَ قال له (٣٥) رَجُلٌ من القَوْمِ: يا أبا عَبْدِ اللهِ إنّك صَلَّيْتَ رَكَعَاتٍ ثَلَاثًا. قال: أكذاكَ؟ قالوا: نعم. فرَجَعَ فَصَلَّى رَكْعةً، ثم سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. وعن إبراهيمَ، قال: صَلَّى بنا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا، فلما سَلَّم قال القَوْمُ: يا أبا شِبْل، قد صَلَّيْتَ خَمْسًا. قال: كَلَّا، ما فَعَلْتُ. قالوا: بَلَى. قال: وكُنْتُ في نَاحِيَةِ القَوْمِ وأنا غُلَامٌ، فقلتُ: بَلَى قد صَلَّيْتَ خَمْسًا. قال لي: يا أعْوَرُ، وأنْتَ تَقُولُ ذلك أيضًا؟ قلتُ: نعم. فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. فلم يَأْمُرُوا من وَرَاءَهم بالإِعَادَةِ. فَدَلَّ على أن صَلَاتَهم لم تَبْطُلْ بِمُتَابَعَتِهِم. ومتى عَمِلَ الإِمَامُ بِغَالِبِ ظَنِّه، فَسَبَّحَ به المأْمُومُون، فرجعَ إليهم، فإنَّ سُجُودَه قبل السَّلَامِ لِمَا فعله من الزِّيَادَةِ في الصَّلَاةِ سَهْوًا. قال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّه يُسْألُ، عن رَجُلٍ جَلَسَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى من الفَجْرِ، فَسَبَّحُوا به، فقامَ، متى يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؟ فقال: قبْلَ السَّلامِ.

فصل: فإن سَبَّحَ بالإِمَامِ واحِدٌ لم يَرْجِعْ إلى قَوْلِه، إلَّا أن يَغْلِبَ على ظَنِّه صِدْقُه، فيعملَ بغَالِبِ ظَنِّه، لا بِتَسْبِيحِه؛ لأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَقْبَلْ قولَ ذِى اليَدَيْنِ وحده، فإن سَبَّحَ به (٣٦) فُسَّاقٌ لم يَرْجِعْ إلى قَوْلِهِم؛ لأنَّ قَوْلَهم غيرُ مَقْبُولٍ في

الحواشي

(٣٥) سقط من: الأصل.(٣٦) سقط من: م.

السابقمجلد 2 · صفحة 414التالي
السابق2·414التالي