as for when there is hardship upon the followers or some of them, it is not recommended; rather, it is disliked. Ahmad, may Allah have mercy on him, stated this explicitly. Al-Athram said: I said to Abu ʿAbd Allah: What is the extent of delaying the ʿIshaʾ? He said: Whatever he can delay it by, provided it does not cause hardship for the followers. The Messenger of God, peace and blessings of God be upon him, abandoned delaying the ʿIshaʾ, and the command to delay it, out of dislike for causing hardship to his nation, and the Prophet, peace and blessings of God be upon him, said: Whoever causes hardship to my nation, may God cause hardship to him (77). The delay was only reported from him once or twice, and perhaps it was due to being occupied, or to clarify (78) the end of the time. As for the rest of his times, he used to pray it, according to what Jabir narrated, sometimes at one time and sometimes at another; if he saw them gathered, he would hasten, and if he saw them slow, he would delay (79) (80). And according to what al-Nuʿman ibn Bashir narrated, he used to pray the ʿIshaʾ when the moon set on the third night (81). Thus, it is recommended for the Imam to follow the example of the Prophet, peace and blessings of God be upon him, in one of these two states, and he should not delay it in a way that causes hardship to the followers; for the Prophet, peace and blessings of God be upon him, used to command lightening the prayer out of kindness to the followers, and he said: I enter the prayer intending to lengthen it, then I hear the crying of a child, so I lighten it, disliking to cause hardship to his mother. It is agreed upon (82).
فأمَّا مع المَشَقَّةِ على المَأْمُومِينَ أو بَعْضِهِم فلا يُسْتَحَبُّ، بل يُكْرَهُ. نَصَّ عليهِ أحمدُ، رحِمَهُ اللهُ، قال الأَثْرَمُ: قلتُ لأبِى عبدِ اللهِ: كم قدْرُ تَأْخِيرِ العِشَاءِ؟ فقال ما قَدَرَ (٧٦) يُؤَخِّرُهَا بعد أنْ لا يَشُقَّ على المَأْمُومِينَ. وقد تَرَكَ رَسُولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَأْخِيرَ العِشَاءِ، والأمْرَ بتَأْخِيرِهَا، كراهيَةَ المَشَقَّةِ على أُمَّتِهِ، وقال النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِى شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ" (٧٧). وإنما نُقِلَ التَّأْخِيرُ عنه مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ، ولعلهُ كان لشُغْلٍ، أو بيانِ (٧٨) آخِرِ الوقتِ، وأما في سائِرِ أوقاتِهِ فإنَّما (٧٩) كان يُصَلِّيها، على ما رَوَاهُ جابِر، أحيانًا وأحيانًا، إذا رَآهُمْ قد اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رَآهُمْ قد أبْطَأُوا أَخَّرَ (٨٠). وعلى ما رَوَاهُ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، أنه كان يُصَلِّى العِشَاءَ لِسُقُوطِ القمَر لثَالِثَةٍ (٨١). فَيُسْتَحَبُّ للإِمامِ الاقْتَدَاءُ بالنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في إحْدَى هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ، ولا يُؤَخِّرها تأخيرًا يَشُقُّ على المَأْمُومِينَ؛ فإنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأمُرُ بِالتَّخْفِيفِ، رِفْقًا بالمَأْمُومِينَ، وقال: "إنِّي لأَدْخُلُ في الصَّلَاةِ، وأنَا أرِيدُ إطَالَتَها، فأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ، فأُخَفِّفُهَا كَرَاهِيَةَ أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". مُتَّفَقٌ عليه (٨٢).
(٧٦) في م: "قد".(٧٧) لم نجده بهذا اللفظ، وعن عائشة رضى اللَّه عنها، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِى شَيْئًا، فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ". أخرجه مسلم، في: باب فضيلة الإمام العادل، من كتاب الإِمارة. صحيح مسلم ٣/ ١٤٥٨. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ٦٢، ٩٣، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٠.(٧٨) في م: "إتيان".(٧٩) في م: "فإنه".(٨٠) تقدم حديث جابر، في صفحة ٣٣.(٨١) تقدم حديث النعمان بن بشير، في صفحة ٢٦.(٨٢) أخرجه البخاري، في: باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبى، وباب انتظار الناس قيام الإمام العالم، من كتاب الأذان. صحيح البخاري ١/ ١٨١، ٢١٩. ومسلم، في: باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣٤٣. كما أخرجه أبو داود، في: باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٨٢. والترمذي، في: باب ما جاء أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إني لأسمع بكاء الصبى في الصلاة فأخفف، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ١٦٩. والنسائي، في: باب ما على الإمام من التخفيف، من كتاب الإِمامة. وابن ماجه، في: باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣١٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٥/ ٣٠٥. وانظر: المسند ٣/ ١٠٩، ١٥٣، ١٥٦، ١٨٢، ٢٠٥، ٢٣٣، ٢٤٠، ٢٥٧.