ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 2 · صفحة 473فصل

العربية (المصدر)

المَواضِعُ التي تَبِيتُ فيها الإِبِلُ في مَسِيرِها، أو تُنَاخُ فيها لِعَلْفِهَا أو وِرْدِها، فلا يُمْنَعُ الصَّلاةُ فيها. قال الأثْرَمُ: سمعتُ أبا عبدِ اللَّه يُسْأَلُ عن مَوْضِعٍ فيه أَبْعارُ الإِبِلِ يُصَلَّى فيه؟ فَرَخَّصَ فيه، ثم قال: إذا لم يكنْ من مَعَاطِنِ الإِبِلِ، التي نُهِىَ عن الصَّلاةِ فيها، التي تَأْوِى إليها الإِبِلُ.

فصل: ويُكْرَهُ أن يُصَلِّىَ إلى هذه المَوَاضِعِ، فإن فَعَلَ صَحَّتْ صَلاتُه. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوَايَةِ أبي طَالِبٍ. وقد سُئِلَ عن الصَّلاةِ إلى المَقْبَرَةِ والحَمَّامِ والحُشِّ؟ قال: لا يَنْبَغِى أن يكونَ في القِبْلَةِ قَبْرٌ، ولا حُشٌّ، ولا حَمَّامٌ، فإن كان، يُجْزِئُه. وقال أبو بكرٍ: يتوَجَّه في الإِعادَةِ قَوْلان؛ أحَدُهما، يُعِيدُ؛ لِمْوضِعِ النَّهْى، وبه أقولُ. والثَّانِى: يَصِحُّ؛ لأنَّه لم يُصَلِّ في شيءٍ من المَوَاضِع المَنْهىِّ عنها. وقال أبو عبدِ اللَّه بِنُ حامِدٍ: إنْ صَلَّى إلى المَقْبَرَةِ والحُشِّ، فحُكْمُه حُكْمُ المُصَلِّى فيهما إذا لم يكن بينه وبَيْنَهما حائِلٌ؛ لما رَوَى أبُو مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ، أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقولُ: "لا تُصَلُّوا إلى القُبُورِ، ولا تَجْلِسُوا إلَيْها". مُتَّفَقٌ عليه (٢٤). وقال الأثْرَمُ: ذَكَرَ أحمدُ حديثَ أبي مَرْثَدٍ، ثم قال: إسْنادُه جَيِّدٌ. وقال أنَسٌ: رَآنِى عمرُ، وأنا أُصَلِّى إلى قَبْرٍ، فجَعَلَ يُشِيرُ إلَيَّ: القَبْر، القَبْر. قال القاضي: وفى هذا تَنْبِيهٌ على نَظَائِرِه من المَوَاضِع التي نُهِىَ عن الصَّلاةِ فيها. والصَّحِيحُ أنَّه لا بَأْسَ بالصَّلاةِ إلى شَىءٍ من هذه المَوَاضِع إلّا المَقْبَرَةَ؛ لأنَّ قَوْلَه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جُعِلَت الأرْضُ مَسْجِدًا" يتَنَاوَلُ المَوْضِعَ الذي يُصَلِّى فيه مَن هي في قِبْلَتهِ، وقِيَاسُ ذلك على الصَّلاةِ إلى المَقْبَرَةِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ النَّهْيَ إنْ كان تَعَبُّدًا غيرَ مَعْقُولِ المَعْنَى امْتَنَعَ تَعْدِيتُهُ ودُخُولُ القِيَاسِ فيه، وإن كان لِمَعْنًى مُخْتَصٍّ

الحواشي

(٢٤) كذا ذكر ابن قدامة، ولم يخرجه البخاري. انظر: تحفة الأشراف ٨/ ٤٦٩. وأخرجه مسلم، في: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم ٢/ ٦٦٨. كما أخرجه أبو داود، في: باب في كراهية القعود على القبر، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود ١/ ١٩٤. والترمذي، في: باب ما جاء في كراهية الوطء على القبور والجلوس عليها والصلاة إليها، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى ٤/ ٢٧٠. والنسائي، في: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، من كتاب القبلة. المجتبى ٢/ ٥٣. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ١٣٥.

السابقمجلد 2 · صفحة 473التالي
السابق2·473التالي