ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 310فصل

العربية (المصدر)

آخَرَ: يُصَلِّى بالأُولَى رَكْعَةً، والثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ؛ لأنَّه رُوِىَ عن عليٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه صَلَّى لَيْلَةَ الهَرِيرِ هكذا (٣)، ولأنَّ الأُولَى أَدْرَكَتْ معه فَضِيلَةَ الإِحْرامِ والتَّقَدُّمِ، فَيَنْبَغِى أن تَزِيدَ الثَّانِيَةُ في الرَّكَعاتِ، لِيُجْبَرَ نَقْصُهم، وتُسَاوِىَ الأُولَى. ولَنا، أنَّه إذا لم يَكُنْ بُدٌّ من التَّفْضِيلِ، فالأُولَى أحَقُّ به، ولأنَّه يَنْجَبرُ (٤) ما فاتَ الثَّانِيةَ [بإدْرَاكِها السَّلامَ مع الإِمامِ، ولأنَّها] (٥) تُصَلِّى جَمِيعَ صلاتِها في حُكْمِ الائْتِمامِ، والأُولَى تَفْعَلُ بعضَ صلاتِها في حُكْمِ الانْفِرادِ، وأيًّا ما فَعَلَ فهو جَائِزٌ علَى ما قَدَّمْنَا. وهل تُفَارِقُه الطَّائِفَةُ الأُولَى في التَّشَهُّدِ، أو حِينَ يَقُومُ إلى الثَّالِثَةِ؟ علَى (٦) وَجْهَيْنِ (٧). وإذا صَلَّى بالثَّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ، وجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ، فإن الطَّائِفَةَ تَقُومُ ولا تَتَشَهَّدُ معه ذَكَرَهُ القاضي؛ لأنَّه ليس بِمَوْضِعٍ لِتَشَهُّدِهَا، بِخِلافِ الرُّباعِيَّةِ. ويَحْتَمِلُ أن تَتَشَهَّدَ معه، لأنَّها تَقْضِى رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ، على إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، فَيُفْضِى إلى أن تُصَلِّىَ ثلاثَ رَكَعَاتٍ بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ، ولا نَظِيرَ لهذا في الصَّلَوَاتِ، فعلَى هذا الاحْتِمالِ تَتَشَهَّدُ معه التَّشَهُّدَ الأَوَّلَ، ثم تَقُومُ، كالصلاةِ الرُّبَاعِيَّةِ سَوَاء.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَحْمِلَ السِّلَاحَ في صلاةِ الخَوْفِ، لِقَولِ اللهِ تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} (٨). ولأنَّهم لا يَأْمَنُونَ أن يَفْجَأَهم عَدُوُّهم، فيَمِيلُونَ عليهم، كما قال اللَّه تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} (٨). والمُسْتَحَبُّ من ذلك ما يَدْفَعُ به عن نَفْسِه. كالسَّيْفِ، والسِّكِّين، ولا يُثْقِلُه، كالجَوْشَنِ (٩)، ولا يَمْنَعُ من إكمالِ

الحواشي

(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٢٩٧.(٤) في أ، م: "يجبر".(٥) مكان هذا في الأصل: "بأنها".(٦) في م: "فعلى".(٧) في الأصل: "الوجهين".(٨) سورة النساء ١٠٢. ولم يرد "حذرهم" في الأصل. وهو في أول الآية بدونها، وبعده بها.(٩) الجوشن: الصدر والدرع.

السابقمجلد 3 · صفحة 310التالي
السابق3·310التالي