ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 456٣٧٤ - مسألة؛ قال: (وإذا تشاح الورثة في الكفن، جعل بثلاثين درهما، فإن كان موسرا فبخمسين)

العربية (المصدر)

دليلٌ (٤) على أنَّ صلاةَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت عندَ رَأْسِهِ، لِيكونَ مُقَارِبًا لِلْحَدِّ، وتجوزُ الصلاةُ بعد الشَّهْرِ قَرِيبًا منه؛ لِدَلَالَةِ الخَبَرِ عليه، ولا يجوزُ بعدَ ذلك؛ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.

٣٧٤ - مسألة؛ قال: (وَإذَا تَشَاحَّ الْوَرَثَةُ فِي الْكَفَنِ، جُعِلَ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَإنْ كَانَ مُوسِرًا فَبِخَمْسِينَ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّه يُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ كَفَنِ المَيِّتِ، بِدَلِيلِ ما رَوَى مُسْلِمٌ، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر رَجُلًا من أصْحَابِه قُبِضَ، فَكُفِّنَ في كَفَنٍ غيرِ طَائِلٍ، فقال: "إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (١). ويُسْتَحَبُّ تَكْفِينُهُ في البَيَاضِ؛ لِقَوْلِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُم البَيَاضَ؛ فَإنَّهُ أَطْهَرُ وأَطْيَبُ، وكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ". رَوَاهُ النَّسَائِىُّ (٢). وكُفِّنَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثلاثةِ أثْوابٍ سَحُولِيَّةٍ (٣). وإن تَشَاحَّ الوَرَثَهُ في الكَفَنِ، جُعِلَ كَفَنُه بحسَبِ حَالِه، إنْ كان مُوسِرًا كان كَفَنُه رَفِيعًا حَسَنًا، ويُجْعَلُ على حَسَبِ ما كان يَلْبَسُ في حال الحيَاةِ، وإن كان دُونَ ذَلِكَ فعلَى حَسَبِ حالِه. وقولُ الْخِرَقِىِّ: "جُعِلَ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، وإن كان مُوسِرًا فَبِخَمْسِينَ". ليس هو على سَبِيلِ التَّحْدِيدِ، إذ لم يَرِدْ فيه (٤) نَصٌّ، ولا فيه إجْماعٌ، والتَّحْدِيدُ إنَّما يكونُ بأحَدِهما، وإنَّما هو تَقْرِيبٌ، فلعَلَّه كان يَحْصُلُ الجَيِّدُ والمُتَوَسّطُ في وَقْتِه بالقَدْرِ الذي ذَكَرَهُ، وقد رُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ، أنَّه أوْصَى أن يُكَفَّنَ بنحوٍ من ثلاثينَ دِرْهَمًا. والمُسْتَحَبُّ أن يُكَفَّنَ في جَدِيدٍ، إلَّا أن يُوصِىَ المَيِّتُ بغيرِ ذلك، فتُمْتَثَلُ وَصيَّتُه، كما رُوِىَ عن أَبى بكرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللَّه

الحواشي

(٤) في أ، م: "يدل".(١) تقدم تخريجه في صفحة ٤٣٤.(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٣٨٣.(٣) تقدم تخريجه في صفحة ٣٨٤.(٤) في أ، م: "به".

السابقمجلد 3 · صفحة 456التالي
السابق3·456التالي