ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 463فصل

العربية (المصدر)

والاسْتِمْتاعِ، فكذلك في الغَسْلِ، والمِيرَاثُ ليس مِن المُقْتضَى، بِدَلِيلِ الزَّوْجَيْنِ إذا كان أحَدُهما رَقِيقًا، والاسْتِبْراءُ ها هُنا كالعِدَّةِ. ولأنَّها إذا ماتَتْ يَلْزَمُه كَفَنُها ودَفْنُها (٥) ومُؤْنَتُها، بخِلافِ الزَّوْجَةِ. فأمَّا غيرُ أُمِّ الوَلدِ من الإِماءِ، فيَحْتَمِلُ أن لا يجوزَ لها غَسْلُ سَيِّدِها؛ لأنَّ المِلْكَ انْتَقَلَ فيها إلى غيرِه، ولم يكنْ بينهما من الاسْتِمْتَاعِ ما تَصِيرُ به في مَعْنَى الزَّوْجاتِ. ولو ماتَ قبلَ الدُّخُولِ بامْرَأتِه احْتَمَلَ أن لا يُباحَ لها غَسْلُه لذلك. واللهُ أعلمُ.

فصل: وإن كانت الزَّوْجَةُ ذِمِّيِّةً، فليس لها غَسْلُ زَوْجِها، لأنَّ الكافِرَ لا يُغَسِّلُ المُسْلِمَ، لأنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ في الغُسْلِ، والكَافِرُ ليس مِن أهْلِها، وليس لِزَوْجِها غَسْلُها؛ لأنَّ المُسْلِمَ لا يُغَسِّلُ الكافِرَ، ولا يَتَوَلَّى دَفْنَهُ، ولأنَّه لا مِيراثَ بينهما، ولا مُوَالاةَ، وقد انْقَطَعَتِ الزَّوْجِيَّةُ بِالمَوْتِ. ويَتَخَرَّجُ جَوازُ ذلك بِنَاءً على جَوازِ غسْلِ المُسْلِمِ الكافِرَ.

فصل: وليس لِغيرِ مَن ذَكَرْنَا من الرِّجالِ غَسْلُ أحَدٍ من النِّساءِ، ولا أحَدٍ (٦) من النِّساءِ غَسْلُ غيرِ مَن ذَكَرْنَا من الرِّجالِ، وإن كُنَّ ذَواتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وهذا قَوْلُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن أبي قِلَابَةَ أنَّه غَسَّلَ ابْنَتَهُ. واسْتَعْظَمَ أحمدُ هذا، ولم يُعْجبْهُ. وقال: أليس قد قِيلَ: اسْتَأْذِنْ على أُمِّكَ. وذلك لأنَّها مُحَرَّمَةٌ حالَ الحياةِ، فلم يَجُزْ غُسْلُها كالأجْنَبِيَّةِ، وأخْتِه من الرَّضاعِ. فإن دَعَتِ الضَّرُورَةُ إلى ذلك، بأنْ لا يُوجَدَ من يُغَسِّلُ المَرْأَةَ من النِّساءِ، فقال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عن الرَّجُلِ يُغَسِّلُ أُخْتَه إذا لم يَجِدْ نِسَاءً. قال: لا. قلتُ: فكيف يَصْنَعُ؟ قال: يُغَسِّلُها وعليها ثِيَابُها، يَصُبُّ عليها الماءَ صَبًّا. قلتُ لأحمدَ: وكذلك كلُّ ذَاتِ مَحْرَمٍ تُغَسَّلُ وعليها ثِيابُها؟ قال: نعم. وقال الحسنُ، ومحمدٌ، ومالِكٌ: لا بَأْسَ

الحواشي

(٥) سقط من: أ.(٦) في أ: "لأحد".

السابقمجلد 3 · صفحة 463التالي
السابق3·463التالي