ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 3 · صفحة 466

العربية (المصدر)

أهْلِها. وقال مَكْحُولٌ في امْرَأةٍ تُوُفِّيَتْ في سَفَرٍ، ومعها ذُو مَحْرَمٍ، ونِساءٌ نَصارَى: يُغَسِّلُها النِّسَاءُ. وقال سُفْيَانُ في رَجُلٍ ماتَ مع نِسَاءٍ، ليس مَعَهُنَّ رَجُلٌ، قال: إن وَجَدُوا نَصْرَانِيًّا أو مَجُوسِيًّا، فلا بَأْسَ إذا تَوَضَّأَ أن يُغَسِّلَهُ، ويُصَلِّىَ عليه النِّسَاءُ. وغَسَّلَتِ امْرَأةَ عَلْقَمَةَ امْرَأةٌ نَصْرانِيَّةٌ. ولم يُعْجِبْ هذا أبا عبدِ اللهِ. وقال: لا يُغَسِّلُه إلا مُسْلِمٌ، ويُيَمَّمُ؛ لأنَّ الكَافِرَ نَجِسٌ، فلا يُطَهِّرُ غَسْلَه المُسْلِمَ. ولأنَّه ليس من أهْلِ العِبادَةِ فلا يَصِحُّ غَسْلُه لِلْمُسْلِمِ، كالمَجْنُونِ. وإن ماتَ كَافِرٌ مع مُسْلِمِينَ، لم يُغَسِّلُوهُ، سَوَاءٌ كان قَرِيبًا لهم (١٥) أو لم يكنْ، ولا يَتَوَلَّوْا دَفْنَه، إلَّا أن لا يَجِدُوا مَن يُوَارِيه. وهذا قولُ مالكٍ. وقال أبو حَفْص العُكْبَرِىُّ: يجوزُ له غَسْلُ قَرِيبِه الكَافِر، ودَفْنُهُ. وحكاه قَوْلًا لأحمدَ، وهو مذهبُ الشَّافِعِىِّ؛ لما رُوِىَ عن عليٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، أنَّه قال: قلتُ للنَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قد ماتَ. فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اذْهَبْ فَوَارِهِ" (١٦). ولَنا، أنَّه لا يُصَلِّى عليه، ولا يَدْعُو له، فلم يكنْ له غَسْلُه، وتَوَلِّى أمْرِه، كالأجْنَبِىِّ، والحَدِيثُ إن صَحَّ يَدُلُّ على [مُوَارَاتِه له، وذلك] (١٧) إذا خافَ من التَّعْيِيرِ به، والضَّرَرِ بِبَقائِه. قال أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّه، في يَهُودِىٍّ أو نَصْرَانِىٍّ ماتَ، وله وَلَدٌ مُسْلِمٌ: فلْيَرْكَبْ دَابَّةً، ولْيَسِرْ أمامَ الجِنازَةِ، وإذا أرادَ أنْ يَدْفِنَ رَجَعَ مثل قَوْلِ عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه (١٨).

الحواشي

(١٥) في أ، م: "منهم".(١٦) أخرجه أبو داود، في: باب الرجل يموت له قرابة مشرك، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود ٢/ ١٩١ والنسائي، في: باب الغسل من مواراة المشرك، من كتاب الطهارة، وفى: باب مواراة المشرك، من كتاب الجنائز. المجتبى ١/ ٩٢، ٤/ ٦٥. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٩٧، ١٠٣، ١٣٠، ١٣١.(١٧) في أ، م: "مواراته وله ذلك".(١٨) عن أبي وائل، قال: ماتت أمى وهى نصرانية، فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال: اركب دابة، وسر أمامها. أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب في الرجل يموت له القرابة المشرك يحضره أم لا، من كتاب الجنائز. المصنف ٣/ ٣٤٨.

السابقمجلد 3 · صفحة 466التالي
السابق3·466التالي